ما كان يكفي أسرة يمنية لمدة شهر كامل قبل سنوات، لم يعد اليوم يغطي سوى نفقات يوم واحد، هذا هو الواقع المرير الذي كشف عنه تقرير إخباري، حيث أدى أكثر من عقد من الحرب والتضخم المتسارع إلى انهيار حاد في القوة الشرائية للريال اليمني.
أوضح التقرير الذي نشرته قناة العين الإخبارية، أن مبلغ 100 ألف ريال يمني شهد تحولاً جذرياً في قيمته، فبعد أن كان يؤمن احتياجات أسرة بالكامل لأكثر من شهر، أصبح الآن مبلغاً محدوداً بالكاد يسد حاجة يوم واحد، نتيجة الانهيار المستمر في سعر الصرف والارتفاع غير المسبوق في الأسعار.
قد يعجبك أيضا :
تدهور القوة الشرائية ومؤشرات الكارثة
يبلغ سعر صرف الدولار الأمريكي حالياً نحو 1560 ريالاً في المناطق الخاضعة للحكومة المعترف بها دولياً، حيث تقل قيمة الـ 100 ألف ريال عن 65 دولاراً، وفي مؤشر صارخ على حجم المعاناة، لم يعد هذا المبلغ يكفي سوى لشراء كيس دقيق زنة 50 كيلوغراماً وأسطوانة غاز منزلي واحدة.
وتظهر مقارنة الأرقام فداحة الانهيار في أسعار السلع الأساسية وفقاً للجدول التالي:
| السلعة | السعر قبل الحرب | السعر الحالي (في عدن) |
|---|---|---|
| كيس دقيق (50 كغم) | 6,000 ريال | أكثر من 55,000 ريال |
| كيس أرز (40 كغم) | 9,000 ريال | أكثر من 90,000 ريال |
| أسطوانة غاز منزلي | 1,500 ريال | 15,000 – 20,000 ريال |
قد يعجبك أيضا :
أسباب الانهيار والانقسام النقدي
يُعزى هذا الوضع المأساوي إلى حالة الانقسام النقدي الحاد التي تشهدها البلاد، حيث يبلغ سعر الدولار في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي نحو 535 ريالاً، مقابل 1560 ريالاً في مناطق الحكومة الشرعية، في حين كان سعر الصرف موحداً عند 280 ريالاً قبل اندلاع الصراع.
تآكل الطبقة المتوسطة وخط الفقر
تتجاوز تكلفة السلة الغذائية الأساسية لأسرة مكونة من خمسة أفراد، وفقاً لتقديرات برنامج الأغذية العالمي، حاجز 220 ألف ريال (ما يعادل 141 دولاراً) في مناطق الحكومة، وهو رقم يعكس كيف ألقت الأزمة بشريحة واسعة من الطبقة المتوسطة إلى ما دون خط الفقر، خاصة في ظل تأخر صرف المرتبات والارتفاع المستمر في تكاليف المعيشة.
