انطلاق مبادرة بقايا سندويشتي في مادبا لمكافحة هدر الطعام وتعزيز قيم التكافل الاجتماعي بين الطلاب

انطلاق مبادرة بقايا سندويشتي في مادبا لمكافحة هدر الطعام وتعزيز قيم التكافل الاجتماعي بين الطلاب

نقدم لكم عبر فلسطينيو 48 تفاصيل مبادرة ملهمة تنطلق من قلب مدينة مادبا الأردنية، حيث تتلاقى الرؤية البيئية مع المسؤولية الاجتماعية في مشروع يسعى لتحويل الهدر إلى مورد اقتصادي ثمين، تحت مسمى “بقايا سندويشتي” التي تعكس وعياً مجتمعياً متزايداً بأهمية الحفاظ على النعم واستثمار الموارد المتاحة بطرق مستدامة.

مبادرة “بقايا سندويشتي”: خطوة رائدة نحو الاستدامة في مادبا

أطلق تجمع لجان المرأة في مادبا هذه المبادرة الطموحة برعاية النائب سامر الأزايدة، وبتنسيق وثيق مع وزارات التربية والبيئة والتنمية الاجتماعية، حيث تهدف إلى جمع فائض الخبز من المؤسسات التعليمية كالمدارس والجامعات، بالإضافة إلى المطاعم والفنادق، وذلك لضمان عدم إلقاء هذه الموارد في النفايات وتحويلها بدلاً من ذلك إلى قيمة مضافة تخدم المجتمع المحلي والمزارعين على حد سواء.

تحويل الهدر إلى أعلاف حيوانية نظيفة

تعتمد فكرة المشروع على منهجية دقيقة تبدأ بفرز بقايا الخبز وتجهيزها بعناية، ثم جرشها لتحويلها إلى أعلاف حيوانية طبيعية خالية تماماً من المواد الكيميائية أو الحافظة، وهو ما يجعلها خياراً مثالياً ومغذياً لمزارع الدواجن والثروة الحيوانية، مما يسهم في توفير بدائل علفية محلية الجودة تقلل من تكاليف الإنتاج على المزارعين وتدعم الأمن الغذائي في المنطقة.

أبعاد اقتصادية وبيئية واجتماعية متكاملة

أكد النائب سامر الأزايدة أن المبادرة تطبق مفهوم “الاقتصاد الدائري” الذي يحول النفايات إلى موارد، مما يحقق عدة فوائد جوهرية منها:

  • خلق فرص عمل جديدة تعزز من الاستدامة المادية للأسر في مادبا.
  • تقليل الانبعاثات الكربونية والغازات الضارة الناتجة عن تحلل المواد العضوية.
  • تخفيف الضغط على مكبات النفايات والحفاظ على المظهر الجمالي للمدينة.

وبهذا تتحول المبادرة من مجرد فكرة بسيطة إلى مشروع استراتيجي يسعى للتوسع قريباً ليشمل مناطق مليح وماعين وذيبان.

تثقيف المجتمع وتعزيز ثقافة الحفاظ على النعم

شهد حفل الإطلاق عرضاً تقديمياً وفيلماً وثائقياً من إعداد المهندسة الزراعية رؤى الشوابكة، سلط الضوء على الأهداف الاستراتيجية للمبادرة والشراكات الداعمة لها، مؤكداً على أهمية غرس قيم الحفاظ على النعمة في نفوس الأجيال القادمة، وتوضيح كيف يمكن للأفكار المبتكرة أن تتحول إلى مشاريع تخدم البيئة وتدعم الاقتصاد المحلي بشكل ملموس.

قدمنا لكم عبر موقع فلسطينيو 48 هذه التغطية لمبادرة “بقايا سندويشتي”، التي تثبت أن التكاتف المجتمعي والإدارة الذكية للموارد يمكن أن تصنع فارقاً حقيقياً في حماية البيئة ودعم قطاع الثروة الحيوانية.