تسعى المملكة العربية السعودية إلى تدشين آلية تأمين مدعومة حكومياً لمواجهة مخاطر الحرب والعنف السياسي التي تتهدد السفن وأصول الشحن البحري في المنطقة، وذلك في خطوة استراتيجية تهدف إلى تخفيف الضغوط الاقتصادية الناتجة عن الاضطرابات الإقليمية، وضمان استدامة حركة التجارة وصادرات الطاقة.
تحركات سعودية لمواجهة تحديات التأمين البحري
أشار تقرير صادر عن صحيفة “فاينانشال تايمز” إلى أن الرياض عقدت سلسلة من المباحثات مع وسطاء تأمين في لندن، بهدف إنشاء مخطط يوفر حماية تأمينية للسفن العاملة في المنطقة، خاصة بعد أن قامت شركات التأمين العالمية برفع قيمة الأقساط وفرض قيود على التغطية المتاحة للمشتقات النفطية والكيماويات، وذلك نتيجة التوترات مع إيران وتزايد هجمات جماعة الحوثيين في الممرات المائية الحيوية.
تفاصيل “المجمع التأميني” المقترح
تدرس وزارة المالية السعودية حالياً إنشاء “مجمع تأميني” يتيح تأمين السفن والبضائع بتكاليف تنافسية، حيث يتوزع هيكل التغطية بين شركات التأمين وإعادة التأمين والضمان الحكومي وفق البيانات التالية:
| الجهة / البند | نطاق التغطية / القيمة | نوع الحوادث المشمولة |
|---|---|---|
| شركات التأمين وإعادة التأمين الشريكة | سقف يصل إلى 700 مليون ريال (نحو 186 مليون دولار) لكل حادث | الاحتجاز، الهجمات الصاروخية، ومخاطر الحرب |
| بنك التصدير والاستيراد السعودي | ضمان حكومي بملايين إضافية | تغطية الخسائر التي تتجاوز السقف التجاري |
الجهات القائمة على تنفيذ المبادرة
من المتوقع أن تقود شركتا “سعودي ري” و”رياض ري” هذا المجمع المحلي بمشاركة فاعلة من أطراف دولية، علماً بأن الخطة لا تزال في مراحل المشاورات الأولية، ولم يتم الحسم النهائي بعد بشأن الشروط التفصيلية للبرنامج أو حجم الالتزامات المالية التي ستتحملها الحكومة السعودية.
تعزيز أمن سلاسل الإمداد والطاقة
تأتي هذه المبادرة في ظل التحديات الراهنة التي تواجه السفن المرتبطة بالمملكة في الحصول على تغطية تأمينية تقليدية أثناء عبورها ممرات استراتيجية مثل البحر الأحمر وميناء ينبع، حيث تهدف الرياض من خلال هذه الخطوة إلى تحقيق عدة أهداف:
- إبقاء تكاليف الشحن المالي ضمن المسارات المقبولة سلعياً.
- ضمان استمرار تدفقات الطاقة العالمية دون انقطاع.
- حماية سلاسل الإمداد التجارية من التقلبات الناتجة عن المخاطر السياسية.
