للقراء المهتمين بأسواق المعادن الثمينة، إليكم تحليلًا دقيقًا يُسلط الضوء على التحركات الأخيرة لأسعار الذهب، التي أظهرت ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم، مدفوعة بعدة عوامل مهمة تؤثر على السوق العالمية.
ارتفاع أسعار الذهب يدفع المستثمرين نحو الملاذ الآمن
شهدت أسعار الذهب ارتفاعًا قويًا خلال جلسة اليوم، حيث سجلت أعلى مستوياتها في أسبوعين، نتيجة لعمليات شراء فنية وتراجع شهية المخاطرة، مع ترقب المستثمرين لاجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المقرر عقده الأسبوع المقبل، وهو ما يزيد من حالة التوتر في الأسواق ويرفع الطلب على المعادن النفيسة كملاذ آمن في ظل الأوضاع الجيوسياسية المتوترة في منطقة الشرق الأوسط وتأثيراتها المحتملة على أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي.
الذهب يرتفع بدعم من عمليات الشراء الفني
تشهد الأسواق فنيًا عمليات شراء مكثفة دفعت سعر الذهب في المعاملات الفورية إلى الارتفاع بنسبة 1.3%، مسجلًا 4129.43 دولارًا للأوقية، بينما ارتفعت العقود الآجلة للذهب تسليم أغسطس بنسبة 1.4% وتخطت 4134 دولارًا للأوقية، حيث استفاد المستثمرون من التراجعات الأخيرة للاستئناف في الشراء، وسط حالة من عدم اليقين بشأن السياسة النقدية الأمريكية وتوترات السياسة العالمية.
التوترات الجيوسياسية تدعم الطلب على الملاذات الآمنة
ساهم التصعيد في الشرق الأوسط، مع ارتفاع أسعار النفط وزيادة المخاوف من عودة الضغوط التضخمية، في تعزيز موقف الذهب كملاذ آمن، خاصة مع تصاعد التصريحات حول الأزمة الإيرانية من قبل المسؤولين الأمريكيين، إضافة إلى تغير مسار بعض ناقلات النفط السعودية في البحر الأحمر بعد تهديدات حوثية، مما زاد من مخاوف أمن إمدادات الطاقة ورفع الطلب على المعادن الثمينة.
مراقبة اجتماع الفيدرالي أو الانتظار لترجيح اتجاه السوق
تترقب الأسواق اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي المقبل، بانتظار إشارات عن مواقف البنك المركزي بشأن أسعار الفائدة، مع توقعات بالاستمرار على نفس السياسة حتى نهاية عام 2026، وهو ما يسهم في استقرار سعر الذهب ويحفز ارتفاع أسعار المعادن الثمينة بشكل عام، حيث سجلت الفضة والبلاتين والبِداية ارتفاعات ملحوظة تزامنًا مع ذلك.
قدّمنا لكم عبر موقع فلسطينيو 48.
