الدولار يسجل مستوى قياسيا جديدا في إيران بتجاوزه حاجز 197 ألف تومان أمام العملة المحلية

الدولار يسجل مستوى قياسيا جديدا في إيران بتجاوزه حاجز 197 ألف تومان أمام العملة المحلية

نقدم لكم عبر فلسطينيو 48 تحليلاً شاملاً للأزمة الاقتصادية الخانقة التي تعصف بالجمهورية الإسلامية الإيرانية، حيث تتشابك الضغوط الخارجية مع الأزمات الهيكلية الداخلية لتخلق وضعاً معيشياً مأساوياً يهدد الاستقرار الاجتماعي والسياسي في البلاد.

الاقتصاد الإيراني بين مطرقة العقوبات وسندان التضخم المفرط

يواجه الاقتصاد الإيراني حالة من الانكماش الحاد والنمو السلبي الذي قد يصل إلى 3%، وسط تحذيرات برلمانية من الاندفاع نحو التضخم المفرط، خاصة مع وصول حجم السيولة النقدية إلى مستويات قياسية غير مسبوقة بلغت 17 ألف تريليون تومان، مما يعكس عمق الركود الذي ضرب مفاصل الدولة وتدهور القيمة الشرائية للعملة المحلية.

ضغوط أمريكية وعزلة اقتصادية غير مسبوقة

تزيد الولايات المتحدة من وتيرة “الضغوط القصوى” عبر تهديدات بفرض إجراءات عزل اقتصادي وصفها وزير الخزانة الأمريكي بأنها “غير مسبوقة”، تشمل تشديد الحصار في مضيق هرمز لمنع حركة السلع من وإلى الموانئ الإيرانية، وهو ما يقلص موارد العملات الأجنبية ويجعل توفير المواد الأولية والسلع الأساسية تحدياً جسيماً للنظام الحاكم.

أزمة الموازنة وتفاقم العجز المالي

تعاني الحكومة الإيرانية من عجز حاد في الموازنة نتيجة تراجع الإيرادات النفطية والضريبية بسبب الحروب والأزمات، مما دفعها للاقتراض المفرط وطباعة النقود لتغطية الرواتب وبطاقات السلع، وهو مسار خطير يؤدي مباشرة إلى زيادة السيولة في الأسواق ورفع الأسعار بشكل جنوني، مما يضع الدولة في حلقة مفرغة بين خفض الإنفاق أو زيادة الضرائب.

الغضب العمالي والشرارة الاجتماعية القادمة

انعكست هذه الأزمات بشكل مباشر على الطبقة العاملة التي تعاني من تأخر الأجور والعيش تحت خط الفقر، وقد تجلى ذلك في عدة مظاهر منها:

  • إضرابات واسعة لنحو 1600 عامل في مجموعة “تبريز لصناعة الآلات” احتجاجاً على الرواتب المتأخرة.
  • احتجاجات موظفي القطاع الصحي في إسلام آباد غرب بسبب انخفاض الأجور مقارنة بتكاليف المعيشة.
  • تزايد مخاطر اندلاع اضطرابات معيشية شاملة في أوساط العمال مع نهاية فصل الصيف.

قدمنا لكم عبر موقع فلسطينيو 48 صورة تفصيلية عن التحديات الاقتصادية التي تواجه إيران، والتي تثبت أن الضغوط المالية والاجتماعية أصبحت نقطة الضعف الأبرز التي تهدد الاستقرار الداخلي.