نقدم لكم عبر فلسطينيو 48 رحلة مثيرة إلى أعماق المحيط، حيث تتجلى أسرار الماضي المدفونة تحت الرمال، لنسلط الضوء على إنجاز جديد لفريق بحث عن الكنوز استطاع تحويل الأساطير إلى واقع ملموس من الفضة الخالصة.
سبيكة فضية نادرة تعود لقرون مضت في حطام “أتوتشا”
نجح فريق البحث عن الكنوز في فلوريدا، والتابع لمجموعة “ميل فيشر” الشهيرة، في انتشال سبيكة فضية تزن نحو 10.2 كيلوغرام من حطام السفينة الإسبانية “نوسترا سينورا دي أتوتشا” في الخامس عشر من يونيو/حزيران، حيث تُقدر القيمة المادية لهذه القطعة الأثرية ما بين 50 ألفاً و100 ألف دولار، مما يعكس القيمة التاريخية والمادية الهائلة لهذا الاكتشاف الذي تم على عمق 15 متراً تحت سطح البحر.
مأساة سفينة أتوتشا التاريخية
تعود قصة هذه السفينة إلى عام 1622، عندما كانت تحمل كنوزاً لا تُقدر بثمن في طريق عودتها، إلا أن عاصفة عاتية في الخامس من سبتمبر/أيلول دفعتها هي وسفن إسبانية أخرى نحو الشعاب المرجانية في جزر فلوريدا كيز، لتصطدم بالصخور وتغرق في لحظات مأساوية أودت بحياة 260 شخصاً من أصل 265 كانوا على متنها.
تفاصيل فنية تكشف نقاء الفضة
أوضح شون براون، أحد أعضاء طاقم البحث، أن السبيكة المكتشفة تحمل علامة مميزة تتمثل في انبعاج صغير على سطحها، وهو ليس مجرد صدفة بل أثر لعملية “اختبار النقاء” التي كانت تُجرى قديماً للتأكد من جودة المعدن قبل تحميله على متن السفينة، مما يضفي على القطعة قيمة توثيقية تزيد من جاذبيتها لدى المؤرخين وهواة جمع المقتنيات.
كنوز مفقودة في انتظار من يجدها
لا تزال منطقة الحطام تخفي في طياتها ثروات هائلة رغم مرور أكثر من 400 عام، حيث يُعتقد أن السفينة كانت تنقل مجموعة متنوعة من الأصول الثمينة، منها:
- آلاف العملات الفضية والسبائك الضخمة.
- قطعاً ذهبية ومجوهرات نادرة.
- زمردات فاخرة مستخرجة من مناجم موزو الشهيرة في كولومبيا.
قدمنا لكم عبر موقع فلسطينيو 48 هذه التفاصيل المشوقة حول اكتشاف أثري يثبت أن أعماق البحار لا تزال تخبئ الكثير من الأسرار التي تربطنا بتاريخ العصور الماضية.
