أعرب كوليبالي، قائد المنتخب السنغالي، عن عمق تأثير الهزيمة في نفسه، موضحاً أن مشاعر الإحباط لم تفارقه منذ لحظة الإقصاء، حيث قضى أياماً في مراجعة دقيقة لكافة تفاصيل المباريات، بهدف تحليل أسباب الإخفاق في تلبية تطلعات الجماهير السنغالية الشغوفة، مؤكداً أن الهدف الأساسي للفريق كان إسعاد الشعب والحفاظ على حلم اللقب لأطول فترة ممكنة، إلا أن المستوى الفني لم يكن كافياً لتحقيق تلك الطموحات، موجهاً شكره الجزيل للجماهير على دعمها اللامحدود رغم المرارة التي خلفها الخروج.
التعامل مع الانتقادات ووحدة الصف
وشدد القائد السنغالي على أن النقد الفني جزء لا يتجزأ من كرة القدم، وهو أمر يتقبله اللاعبون بصدر رحب وبكل احترام، لكنه حذر في الوقت ذاته من تحول هذا النقد إلى إساءات شخصية أو تشكيك في مدى إخلاص اللاعبين ونزاهتهم، مؤكداً أن جميع عناصر المنتخب بذلوا أقصى جهودهم وظلوا يداً واحدة منذ انطلاق البطولة وحتى لحظاتها الأخيرة.
حقيقة التدخل في القرارات الفنية
وفي سياق متصل، نفى كوليبالي بشكل قاطع كافة الشائعات التي تحدثت عن تدخله في اختيار قائمة اللاعبين أو استبعاد أي عنصر، مؤكداً أن جميع الصلاحيات الفنية، بدءاً من الاستدعاءات وصولاً إلى التشكيلة الأساسية والخطط التكتيكية، كانت من اختصاص المدير الفني وحده، وهو النهج الذي التزم به جميع اللاعبين واحترموه بشكل كامل.
الوفاء للزملاء وطموح العودة
وأكد كوليبالي استمراره في الدفاع عن زملائه، إيماناً منه بحجم التضحيات التي قدموها لتمثيل وطنهم بأفضل صورة ممكنة، مشيراً إلى أن الإقصاء، رغم مرارته، لا يقلل من الإنجازات التاريخية التي حققها هذا الجيل للكرة السنغالية، واختتم حديثه عبر “أقرأ نيوز 24” بالتعهد بالعمل الجاد لاستعادة ثقة الجماهير، لأن الثقة تُبنى بالأداء القوي داخل الميدان، موضحاً أن التميز الحقيقي للأبطال يكمن في القدرة على النهوض بعد السقوط، ومقدماً اعتذاره الصادق للجماهير مع التأكيد على أن خدمة الوطن تظل الشرف الأسمى لكل لاعب.
