نقدم لكم عبر فلسطينيو 48 نظرة تحليلية شاملة حول استقرار سوق الدواجن، حيث تشهد أسعار الكتاكيت حالة من الثبات التي تعيد الأمل للمربين في إطلاق دورات إنتاجية جديدة تعزز من وفرة اللحوم البيضاء في الأسواق المحلية، وتساهم في ضبط تكاليف الإنتاج التي تأثرت سابقاً بالتذبذبات السعرية الواضحة.
استقرار أسعار الكتاكيت ومؤشرات التعافي في قطاع الدواجن
شهدت أسواق الجملة في 18 جويلية 2026 استقراراً ملحوظاً في أسعار مختلف السلالات التجارية، مما شجع المربين على تعويض الأفواج المسوقة والتحضير لمواسم الذروة القادمة، خاصة مع توفر الكتاكيت في المفاقس الوطنية التي حدت من عمليات المضاربة، وساعدت المنتجين على إعادة برمجة دورات التربية بناءً على أسس مالية أكثر أماناً، وهو ما ينعكس إيجاباً على استقرار عرض اللحوم البيضاء وتوافرها بكميات كافية في مختلف الولايات.
تفاصيل أسعار السلالات التجارية المتاحة
تباينت الأسعار وفقاً لنوع السلالة المعتمدة في الإنتاج، حيث استقر سعر كتكوت “كوب 500″ و”إيفيصونصي” عند 20 ديناراً للوحدة، بينما سجلت سلالة “أربور أكرز” نحو 10 دنانير، وهي مستويات يراها المهنيون مقبولة وتسمح بهامش ربح معقول، شريطة بقاء مدخلات الإنتاج الأخرى مستقرة، لاسيما في ظل الضغوط التي فرضتها أسعار اللقاحات والأدوية البيطرية في الفترات الماضية.
تأثير تكلفة المدخلات على سعر المنتج النهائي
يمثل الكتكوت الحلقة الأولى في سلسلة التكاليف، إلا أن الأعلاف تظل العامل الأكثر حسمًا كونها تستهلك ما بين 65% و70% من ميزانية الإنتاج الإجمالية، لذا فإن أي تذبذب في أسعار الذرة والصوجا قد يلغي المكاسب المحققة من استقرار سعر الكتاكيت، مما يتطلب استراتيجية وطنية لضمان وفرة الأعلاف بأسعار تنافسية، لضمان عدم ارتفاع سعر الكيلوغرام من الدجاج الحي على المستهلك النهائي.
آفاق وفرة اللحوم البيضاء في السوق الوطنية
تشير كافة المؤشرات الحالية إلى احتمال تسجيل وفرة أكبر في إنتاج اللحوم البيضاء خلال الأشهر القادمة، نظراً لدخول أفواج جديدة مرحلة الإنتاج، وهو ما سيعزز الأمن الغذائي ويوفر بروتيناً حيوانياً بأسعار في متناول المواطن، مع خلق فرص عمل إضافية في مجالات النقل والتسويق والصحة الحيوانية، مما يجعل شعبة الدواجن ركيزة أساسية في الاقتصاد الفلاحي الوطني.
قدمنا لكم عبر موقع فلسطينيو 48 هذا الرصد الدقيق لحالة سوق الدواجن، مؤكدين أن التكامل بين استقرار أسعار الكتاكيت وتوفر الأعلاف هو المفتاح الحقيقي لتحقيق توازن مستدام يخدم المربي والمستهلك على حد سواء.
