نقدم لكم عبر فلسطينيو 48 دليلاً توعوياً حول واحدة من أكثر القضايا الغذائية إثارة للجدل في الآونة الأخيرة، حيث يسعى الكثيرون لزيادة كتلتهم العضلية أو تحسين صحتهم عبر استهلاك كميات ضخمة من البروتين، ولكن هل هذه الممارسة آمنة حقاً على المدى الطويل، وما هي الحدود الفاصلة بين الفائدة والضرر في هذا السياق.
مخاطر الإفراط في تناول البروتين وأهمية المصادر الطبيعية
حذر الدكتور مجدي نزيه، استشاري التثقيف الغذائي، من الانسياق وراء موجات الإقبال المفرط على تناول البروتين، مشيراً إلى أن الحصول عليه بكميات تتجاوز حاجة الجسم الفعلية، أو الاعتماد الكلي على المصادر الصناعية، قد يؤدي إلى نتائج عكسية تؤثر سلباً على الوظائف الحيوية للإنسان، مما يجعل الوعي بالكميات والمصادر ضرورة ملحة للحفاظ على سلامة الأعضاء الداخلية خاصة الكلى والكبد.
الفرق بين البروتينات الطبيعية والمكملات المصنعة
أكد الخبير الغذائي أن الاعتماد على المصادر الطبيعية مثل اللحوم الحمراء، والدواجن، والأسماك، والبيض، هو الخيار الأمثل والأكثر أماناً، بينما يجب الحذر من المكملات الغذائية وألواح البروتين الجاهزة التي قد تحتوي على إضافات كيميائية ومواد حافظة، مشدداً على أن هذه المنتجات المصنعة لا ينبغي استخدامها دون حاجة طبية ملحة أو إشراف مختص لضمان عدم إجهاد الجسم.
تكامل العناصر الغذائية ومبدأ التآزر الحيوي
أوضح الدكتور نزيه أن تناول العناصر الغذائية بشكل منفصل ومصنع قد يحرم الجسم من الفوائد الحقيقية، مستشهداً بمادة “البيتا كاروتين” التي تظهر فعاليتها القصوى عند تناولها من مصادرها الطبيعية مثل الجزر، والمشمش، والكاكا، والخوخ، حيث تعمل هذه العناصر في تناغم طبيعي يعزز من امتصاص الجسم لها، وهو ما لا يتوفر في المكملات المعزولة التي تفتقر إلى هذا التوازن الحيوي الضروري.
الكمية المثالية من البروتين حسب وزن الجسم
لضمان التوازن الصحي، أشار استشاري التثقيف الغذائي إلى ضرورة تحديد الكميات المتناولة بناءً على وزن الفرد، فعلى سبيل المثال، الشخص الذي يزن 70 كيلوجراماً يحتاج إلى كمية تقريبية تصل إلى 100 جرام فقط من البروتين يومياً، ويفضل أن تكون متنوعة لتشمل:
- البروتينات الحيوانية عالية القيمة الغذائية.
- البقوليات والمكسرات كمصادر بروتينية نباتية.
- الخضروات الداعمة لعملية الهضم والامتصاص.
قدمنا لكم عبر موقع فلسطينيو 48 هذه النصائح الجوهرية التي تذكرنا بأن الاعتدال هو مفتاح الصحة المستدامة، وأن الطبيعة تظل المصدر الأول والأكثر أماناً لتغذية أجسادنا بذكاء ووعي.
