إيهاب منصور يطالب الحكومة بعدم تحميل أصحاب المعاشات أخطاء المنظومة الإلكترونية

إيهاب منصور يطالب الحكومة بعدم تحميل أصحاب المعاشات أخطاء المنظومة الإلكترونية

كشف النائب إيهاب منصور، وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، عن تفاصيل مقلقة تتعلق بأزمة تأخر صرف مستحقات أصحاب المعاشات، مؤكدًا أن هناك مواطنين تخطت فترة انتظارهم عدة أشهر دون الحصول على حقوقهم المالية، وهو ما يستدعي تدخلاً عاجلاً لإنهاء هذه المعاناة.

وأوضح النائب، في تصريحات نقلها موقع “أقرأ نيوز 24″، أن بعض الحالات وصلت فترة انتظارها للحصول على المعاش إلى نحو 10 أشهر رغم استحقاقهم القانوني، وهو ما يبرز حجم التحديات التي واجهت المواطنين بالتزامن مع تدشين النظام الإلكتروني الجديد.

وأشار منصور إلى تلقيه مئات الشكاوى من مختلف المحافظات، مؤكدًا قيامه بنقل هذه الاستغاثات إلى مجلس الوزراء وهيئة التأمينات والمعاشات، بهدف فحص الحالات المتضررة وسرعة تسوية أوضاعها المالية.

تحديات النظام الإلكتروني الجديد وأثرها على المستحقين

بيّن وكيل لجنة القوى العاملة أن الانتقال إلى المنظومة الرقمية تسبب في ظهور مشكلات تقنية أثرت بشكل مباشر على المستحقين، لا سيما أولئك الذين تطلبت حالاتهم استكمال إجراءات ورقية أو تصحيح بيانات أساسية لتفعيل عملية الصرف.

وشدد على أن استمرار هذه العقبات الإدارية يمثل عبئًا ماديًا ونفسيًا جسيمًا، خاصة بالنسبة لكبار السن وذوي الهمم الذين يجدون صعوبة بالغة في التنقل بين الجهات الحكومية المختلفة لإنهاء الإجراءات المطلوبة.

معاناة كبار السن وذوي الهمم في رحلة البحث عن الحقوق

لفت إيهاب منصور إلى أن أزمة الصرف تحولت إلى معاناة حقيقية، حيث اضطر العديد من المواطنين للسفر والتنقل بين المحافظات أكثر من مرة لاستكمال ملفاتهم، وهو أمر يتنافى مع أهداف التحول الرقمي التي تهدف لتسهيل الخدمات.

واستشهد بحالة مواطن من ذوي الهمم بمحافظة المنوفية، عانى الأمرين في التنقل لإنهاء إجراءاته رغم ظروفه الصحية، مما يفرض ضرورة تبسيط الدورة المستندية، وعدم تحميل الفئات الأكثر احتياجًا أعباءً إضافية بسبب أخطاء تقنية أو إدارية.

واقعة غريبة: مواطن يُسجل “متوفى” وهو على قيد الحياة

كشف النائب عن واقعة صادمة تعكس خلل البيانات، حيث توجه أحد المواطنين لصرف معاشه ليفاجأ بإبلاغه من قبل الموظف بأنه “متوفى” في السجلات الإلكترونية، رغم وجوده جسديًا أمام الموظف في تلك اللحظة.

وأكد منصور أنه تم التدخل الفوري لتصحيح هذا الخطأ الفادح وتمكين المواطن من صرف مستحقاته، مشيرًا إلى أن هذه الواقعة تؤكد ضرورة مراجعة دقة البيانات الإلكترونية، لضمان عدم تعطيل حقوق المواطنين بناءً على معلومات مغلوطة.

تعويضات مالية للمتضررين من تأخر الصرف

أكد وكيل لجنة القوى العاملة أن كل من تضرر من تأخر صرف معاشه يمتلك الحق القانوني في الحصول على تعويض مالي عن الفترة التي حُرم فيها من دخله، مشيرًا إلى وجود توافق مبدئي مع هيئة التأمينات والمعاشات في هذا الشأن.

وأوضح أن الرؤية المطروحة حاليًا تقضي بصرف هذه التعويضات بشكل مباشر، دون إجبار المواطن على تقديم طلبات رسمية أو الدخول في دهاليز روتينية جديدة، بما يضمن وصول الحقوق لأصحابها بأسرع وقت.

آلية احتساب التعويضات والمدد الزمنية

شدد النائب على ضرورة أن يتم احتساب التعويض بدءًا من تاريخ الاستحقاق القانوني للمعاش، وليس من تاريخ إدراج البيانات في النظام الإلكتروني، وذلك لحماية الحقوق المالية للمواطن من الضياع بسبب أعطال إدارية.

ولضمان الشفافية في عملية التعويض، يمكن توضيح الفرق في آلية الاحتساب كما يلي:

وجه المقارنة الآلية المرفوضة الآلية المطلوبة (حق المواطن)
تاريخ بداية التعويض من تاريخ التسجيل الإلكتروني من تاريخ الاستحقاق القانوني للمعاش
إجراءات الصرف تقديم طلب وتعقيدات ورقية صرف مباشر وتلقائي للمتضررين

مطالب برلمانية بحسم ملف المعاشات

طالب إيهاب منصور بسرعة وضع آلية معلنة وواضحة لحسم ملف التعويضات، مع ضرورة معالجة كافة الثغرات في النظام الإلكتروني الجديد لمنع تكرار هذه الأزمات مستقبلاً.

وأشار إلى أن مجلس النواب لا يزال ينتظر ردًا نهائيًا من هيئة التأمينات بشأن تفاصيل صرف التعويضات دون طلبات، مؤكدًا أن هذا الملف يمثل أولوية قصوى لحماية الفئات الأكثر ضعفًا في المجتمع.

المعاش حق أصيل لا يقبل التأجيل

أنهى النائب حديثه بالتأكيد على أن المواطن لا يجب أن يدفع ثمن أخطاء تحديث الأنظمة، لأن المعاش هو المصدر الأساسي للمعيشة، ويجب أن يصل لصاحبه في موعده المحدد دون تأخير.

وأوضح أن الهدف من الرقمنة هو تسهيل حياة الناس لا تعقيدها، مطالباً بالتعامل العاجل مع كافة الشكاوى المتراكمة، ووضع ضمانات تمنع تكرار هذه المشكلات الإدارية، بما يضمن كرامة أصحاب المعاشات وحقوقهم المالية كاملة.