أستراليا تسجل أول إصابة بإنفلونزا الطيور بين الثدييات وتثير مخاوف من تحور الفيروس وانتقاله للبشر

أستراليا تسجل أول إصابة بإنفلونزا الطيور بين الثدييات وتثير مخاوف من تحور الفيروس وانتقاله للبشر

نقدم لكم عبر فلسطينيو 48 تفاصيل تطور صحي مثير للقلق في القارة الأسترالية، حيث بدأت ملامح أزمة بيئية جديدة تلوح في الأفق بعد انتقال فيروس إنفلونزا الطيور إلى فصائل من الثدييات، مما يثير تساؤلات جدية حول مدى انتشار هذا الوباء وقدرته على التكيف مع كائنات غير طيورية في الطبيعة.

تسجيل أول حالة إصابة بإنفلونزا الطيور H5N1 لدى الثدييات في أستراليا

أعلنت السلطات الأسترالية عن حدث صحي غير مسبوق، يتمثل في رصد أول إصابة مؤكدة بسلالة إنفلونزا الطيور “H5N1” لدى حيوان محلي من الثدييات، حيث تم اكتشاف جثة فقمة فراء ذات أنف طويل نافقة في بلدة بيتشبورت الساحلية بولاية جنوب أستراليا، وبحسب التقارير الأولية، فقد وُجدت الفقمة دون وجود أي جروح ظاهرة على جسدها، مما يعزز فرضية أن الوفاة كانت نتيجة مباشرة للإصابة الفيروسية التي ضربت هذا الحيوان الثديي لأول مرة في تاريخ البلاد.

العوامل البيئية التي ساعدت في انتقال العدوى

ترى الجهات البيطرية أن طبيعة السواحل الأسترالية لعبت دوراً محورياً في هذه الإصابة، إذ أوضحت سكاي فروين، كبيرة المسؤولين البيطريين، أن الفقمات تعيش في مناطق تداخل مباشر مع الطيور البرية فوق النتوءات الصخرية الساحلية، وهو ما جعلها عرضة بشكل كبير لالتقاط الفيروس، فيما أشارت وزيرة الزراعة جولي كولينز إلى أن انتشار الفيروس في البيئة الطبيعية يجعل من الصعب جداً تجنب هذه الخسائر، رغم عدم تسجيل حالات مماثلة بين ثدييات بحرية أخرى حتى الآن.

تسلسل التفشي الوبائي في القارة الأسترالية

بدأت رحلة الفيروس في أستراليا منذ وصوله في يونيو الماضي، حيث شهدت البلاد تصاعداً ملحوظاً في الحالات، وبلغت الذروة في أغسطس الجاري بتسجيل أولى حالات النفوق الجماعي للطيور البحرية، ومن أبرز ملامح هذا التفشي ما يلي:

  • تسجيل نحو 297 حالة مؤكدة بين مختلف أنواع الطيور حتى يوم الجمعة.
  • انتقال العدوى من الطيور المهاجرة إلى الأنواع المحلية المستوطنة.
  • رصد الفيروس سابقاً في إقليم جزيرة هيرد بالمنطقة دون القطبية الجنوبية.

حالة القطاع الزراعي والتدابير الوقائية

رغم هذه التطورات المقلقة في الحياة البرية، تطمئن الحكومة الأسترالية مواطنيها بأن الفيروس لم يقتحم بعد قطاعي الدواجن والزراعة، وهو ما يمثل خط الدفاع الأخير لحماية الأمن الغذائي والاقتصاد الزراعي، وتظل أستراليا القارة الأخيرة التي سجلت ظهور هذا الفيروس، مما يضعها أمام تحدٍ كبير لتعزيز الرقابة الصحية ومنع تحول هذه الإصابات الفردية في الثدييات إلى تفشٍ واسع النطاق قد يهدد التوازن البيئي.

قدمنا لكم عبر موقع فلسطينيو 48.