الأرجنتيني في مهمة ضبط «الساعة السويسرية»!

الدوحة – الراية :
تتواجهُ الأرجنتين – بطل مونديال قطر 2022 – وسويسرا مُجددًا في مرحلة خروج المغلوب من كأس العالم لكرة القدم، بذكريات مباراة محتدمة جرت قبل 12 عامًا في البرازيل، عندما كسر هدف أنخيل دي ماريا في الوقت الإضافي مقاومة السويسريين في النهاية، ليتقدّم فريق ليونيل ميسي إلى الدور التالي.
وتغيّر الكثير منذ تلك المواجهة في دور الـ 16 في ساو باولو.
في ذلك الوقت، كانت الأرجنتين تحاول الموازنة بين تألق ميسي في ذروة عطائه وعبء إنهاء غيابها عن مِنصات التتويج لنحو ثلاثة عقود في كأس العالم.
أما سويسرا، فقد أصبحت مشاركة منتظمة في البطولة، لكنها كانت لا تزال تسعى للوصول إلى دور الثمانية للمرة الأولى منذ عام 1954.
أما الآن، فتصل الأرجنتين بصفتها حاملة اللقب، بعد أن كانت وصيفة للبطل في عام 2014. لم يعد ميسي (39 عامًا)، في ذروة لياقته البدنية، لكن البطولة لا تزال تدور حوله.
وقاد ميسي فريقَه إلى الفوز 3 – 2 على مصر في دور الـ 16، بعد أن كانت الأرجنتين متأخرة 2 – صفر حتى الدقيقة 79.
ومع ذلك، فإن سويسرا تصنع تاريخها الخاص، فقد وصل فريق مراد ياكين إلى دور الثمانية للمرة الأولى منذ 72 عامًا بفوزه على كولومبيا بركلات الترجيح بعد تعادل سلبي، ويؤمن الفريق بأن لديه فرصة أمام حامل اللقب.
لم يتبقَ سوى ثلاثة لاعبين من مباراة 2014: ميسي، وقائد المنتخب السويسري جرانيت تشاكا، والمُدافع ريكاردو رودريجيز.
لم يعد الانضباط الدفاعي هو السمة الوحيدة المميّزة لمنتخب سويسرا، ويأمل أن يتعافى لاعب الوسط جوهان مانزامبي من إصابة في الركبة، بعدما افتقد الفريق إبداعه أمام كولومبيا.
«البرغوث».. مرة أخرى تحــت الأضــواء السـاطــعة
سَجَّلّ النَّجمُ الأرجنتيني ليونيل ميسي في كل مباريات كأس العالم حتى الآن، لكن بعد مواجهتين مُرهقتين في الأدوار الإقصائية، هل سيدركه الإرهاق أخيرًا، وهو البالغ 39 عامًا، في ربع النهائي ضد سويسرا؟ تأهَّل فريق ليونيل سكالوني بسهولة من دور المجموعات، لكنه دُفع إلى أقصى حدوده أمام الرأس الأخضر ومصر.
وفاز حامل اللقب بجميع مبارياته الخمس، وكان تألُّق ميسي وروح الفريق التي لا تهتز في صُلب هذا المشوار.
وعوّض ميسي ركلة جزاء مهدرة أمام مصر بلمسة رائعة ومتقنة، ليقود الأرجنتين إلى العودة من تأخر بهدفين في الدقائق الأخيرة.
وانهار باكيًا في مشهد نادر من العاطفة بعد الفوز المثير 3 – 2 في أتلانتا، مؤكدا أنه كان يتوق بشدة لاستمرار مغامرته في كأس العالم.
وتُعيده مباراة ربع النهائي على ملعب أروهيد إلى المكان الذي سجّل فيه ثلاثية في المباراة الأولى للأرجنتين في بطولة 2026.
وواصل تسجيل الأهداف، رافعًا رصيده إلى ثمانية، متساويًا مع منافسه على الحذاء الذهبي الفرنسي كيليان مبابي.
كما أصبح الهدّاف التاريخي لكأس العالم برصيد 21 هدفًا في مسيرته، بفارق هدف عن مبابي.
وبعيدًا عن العبقري صاحب القامة القصيرة، يبقى السلاح الأقوى للأرجنتين هو التماسك الجماعي اللافت.
ولم يخسر منتخب أمريكا الجنوبية في 11 مباراة متتالية في كأس العالم، وهو يسعى لأن يصبح أوّل منتخب يحتفظ باللقب منذ البرازيل عام 1962.
ميسي «وحش».. يصطاد وهو يمشي!
في سن التاسعة والثلاثين، لا يزال النَّجم ليونيل ميسي يُبهر كأس العالم 2026 لكرة القدم بموهبته الاستثنائيّة، عبر مزيج لافت يجمع بين مجهودات محدودة وانفجارات حاسمة، مقدّمًا صورة «وحش» يكرّس نفسه لتحقيق مهمّته مع الأرجنتين المتأهلة لمواجهة سويسرا في ربع النهائي.
لم تعد ساقا المراوغ الصغير صاحب القدمين الذهبيتين، كما كانتا في الماضي، إذ كثيرًا ما يُرى ماشيًا، بينما يركض جميع زملائه ويتدخلون وينشطون من حوله لكن ذلك يبدو أقرب إلى خُطة منه إلى ضعف، كطريقة للتكيُّف مع نسخة ميسي الحالية.
وقالَ الألماني رالف رانجنيك مدرب منتخب النمسا: يحب البقاء على الطرف، وأحيانًا يفضّل التوقف أمام المرمى في وضعية تسلل، هذا لا يعني أنهم يلعبون بعشرة لاعبين، بل يعني أن لديهم لاعبًا أقل في الضغط العكسي، وهذا تحديدًا ما يجعله خطيرًا للغاية، لأنه قد يجد نفسه من دون رقابة.
ورغم هذا التحليل الدقيق الذي أدلى به رانجنيك عشية مواجهة الأرجنتين، تلقّى المدربُ المخضرم صدمة من خلال ومضتين من الرقم 10 الأرجنتيني (0 – 2) في دور المجموعات.
يعرف القائد السابق لبرشلونة الإسباني كيف يدّخر طاقته ويوجّه ضرباته في اللحظة المناسبة، حتى في نهاية المباراة، كما أظهر ذلك في ثُمن النهائي أمام مصر (3 – 2)، في مواجهة شهدت نهاية مثيرة صنع خلالها هدفًا وسجّل آخر في غضون خمس دقائق.
ومن جانبه، قال زميله السابق في برشلونة تييري هنري: مع ليو، أحيانًا يجب ألا توقظ الوحش.
وروى الهدّاف الدولي الفرنسي السابق واقعة في التدريب حين استاء الأرجنتيني من هدف تلقاه فريقه بعد خطأ تحكيمي برأيه، فقرّر أن يأخذ حقه بيده. وقال هنري: تنظر إلى عينيه في تلك اللحظة، فترى أنه تغيّر. يذهب لجلب الكرة ويسجّل ثلاثة أهداف متتالية: يسجّل فورًا، يخطف الكرة منك، ويسجّل مجددًا. يستعيدها منك، ويسجّل مرة أخرى، ثم يلتفت ويقول في المرة المقبلة، احتسب الخطأ، كنا جميعًا هناك نقول نعم، نعم، في المرة المقبلة احتسب الخطأ، لأنه يصبح غير قابل للإيقاف تمامًا عندما يدخل في تلك الحالة.
مدرب سويسرا: قادرون على عبور الأرجنتين
أعرَبَ مراد ياكين، مدرب المنتخب السويسري، عن سعادته بمواجهة الأرجنتين بقيادة ليونيل ميسي، مؤكدًا ثقته في قدرته على تحقيق مفاجأة وبلوغ قبل النهائي للمرة الأولى في تاريخه. وقال ياكين: رأينا في المباراتين الأخيرتين أن الأرجنتين لديها أيضًا نقاط ضعف، لذلك نحن مستعدون، وستكون مباراة هائلة بالنسبة لنا. وأضاف: لا يوجد شيء أعظم بالنسبة لبلد مثل سويسرا من خوض مباراة في دور الثمانية أمام الأرجنتين. ويستند التفاؤل السويسري إلى أن الأرجنتين واجهت صعوبات كبيرة في طريقها إلى هذا الدور، حيث احتاجت إلى وقت إضافي للفوز على الرأس الأخضر، المشاركة للمرة الأولى، بنتيجة 3 – 2 في دور الـ 32، كما عادت من تأخرها بهدفين حتى الدقيقة 78 لتفوز على مصر بالنتيجة نفسها في دور الـ 16.
نيمار وصل لمحطة الاعتزال!
يدرسُ النَّجمُ البرازيلي المخضرم نيمار جونيور اعتزال كرة القدم بعد الإعلان عن انتهاء مسيرته الدوليّة عقب خروج منتخب البرازيل من كأس العالم 2026.
وذكرت تقارير صحفيّة في البرازيل أنه بعد تسجيله الهدف الوحيد في الخَسارة 1 – 2 أمام النرويج في دور الـ 16 من كأس العالم 2026، قرر نيمار اعتزال اللعب الدولي مع منتخب بلاده.
وكشفت شبكة (يو أو إل) البرازيلية أن نيمار يقضي حاليًا إجازة مع عائلته، سيفكّر خلالها في مستقبله. ويؤكد المقربون منه أن النجم البرازيلي يشعر بالملل من عالم كرة القدم حتى قبل مشاركته في مونديال 2026.
وأضافت الشبكة: إن نيمار اشتكى لعدد من أصدقائه شعوره من عدم تقدير مسيرته مع منتخب البرازيل التي امتدت 15 عامًا. وعلى الرغم من أن السيناريو الأرجح هو استمرار نيمار مع سانتوس في الأشهر المُقبلة، لكنّ المقربين منه يلمحون إلى أن هذه الخُطوة غير مؤكدة.




