يعيش منتخب السنغال واحدة من أصعب الفترات في تاريخه الحديث، بعدما تحولت تداعيات الخروج من بطولة كأس العالم إلى أزمة كبيرة داخل أروقة الاتحاد السنغالي لكرة القدم، وسط قرارات حاسمة تهدف إلى إعادة بناء المنتخب على مختلف المستويات.
وكان الاتحاد السنغالي قد أعلن في الأيام الماضية إنهاء مهمة المدير الفني بابي ثياو، عقب وداع المنتخب منافسات كأس العالم من دور الستة عشر بعد الخسارة أمام منتخب بلجيكا، في خطوة اعتبرها المسؤولون بداية لمرحلة جديدة من الإصلاح والتغيير.
وخلال مؤتمر صحفي عقده رئيس الاتحاد السنغالي لكرة القدم، عبد الله فال، كشف عن نتائج مراجعة داخلية شاملة، أسفرت عن مفاجآت صادمة تتعلق بطريقة إدارة المنتخب خلال السنوات الماضية.
وأوضح فال أن الطبيب الذي تولى رئاسة الجهاز الطبي للمنتخب طوال نحو عشر سنوات لم يكن متخصصًا في الطب الرياضي، وإنما في أمراض النساء والتوليد، وهو ما أثار حالة من الدهشة والاستياء داخل الاتحاد.
وأكد رئيس الاتحاد أن الطبيب لم يكن يمتلك التأهيل الأكاديمي المناسب للإشراف على الحالة الصحية للاعبي المنتخب، مشيرًا إلى أن هذه الحقيقة لم تكن معروفة بالشكل الكافي إلا بعد إجراء التدقيق الداخلي.
وأضاف عبد الله فال أن عددًا من لاعبي المنتخب أبدوا تحفظات بشأن مستوى الرعاية الطبية التي كانوا يحصلون عليها، مؤكدًا أن الثقة بين اللاعبين والجهاز الطبي لم تكن مكتملة، وهو ما انعكس على الأجواء داخل المنتخب خلال الفترة الماضية.
وأشار رئيس الاتحاد إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تغييرات واسعة، تبدأ باختيار جهاز فني جديد يمتلك القدرة على قيادة المنتخب، إلى جانب إعادة هيكلة الأجهزة الإدارية والطبية، ووضع معايير أكثر دقة لاختيار الكفاءات.
ويأمل الاتحاد السنغالي أن تسهم هذه الإصلاحات في استعادة الاستقرار داخل المنتخب، خاصة بعد اعتزال النجم ساديو ماني، والعمل على بناء فريق جديد قادر على المنافسة بقوة في البطولات القارية والدولية خلال السنوات المقبلة
