تحقيق استقصائي يكشف خريطة أموال تنظيم داعش المدفونة في سوريا والعراق ويسلط الضوء على الثروات

نقدم لكم عبر فلسطينيو 48 تفاصيل تحقيق استقصائي مثير يكشف خبايا “الخزائن السرية” لتنظيم داعش، حيث سُلّط الضوء على استراتيجية مالية معقدة اعتمدها التنظيم لتأمين ثرواته من الذهب والنقود في باطن الأرض عبر سوريا والعراق، لضمان استمرارية تمويل عملياته الإرهابية رغم الضربات العسكرية المتلاحقة وفقدانه لمناطق السيطرة.
أسرار الدفائن المالية لتنظيم داعش بين سوريا والعراق
استند هذا التحقيق الشامل، الذي امتد لأكثر من 20 شهراً واعتمد على مئات الوثائق الداخلية وشهادات الخبراء الأمنيين، إلى رصد تسع عمليات كبرى تم فيها العثور على مبالغ طائلة ومعادن نفيسة، مؤكداً أن إخفاء الأموال لم يكن مجرد تصرفات فردية عشوائية، بل سياسة ممنهجة وجه بها “والي الشام” قادته عام 2020 لدفن الثروات في مواقع آمنة ومتعددة لضمان استعادتها عند الحاجة، وهو ما حول الأرض إلى ما يشبه البنك السري الموزع بدقة.
حجم الثروات المكتشفة ومنظومة التخزين
وثّق التحقيق اكتشاف مبالغ تتجاوز 31 مليون دولار، توزعت بين 5.6 ملايين دولار نقداً ونحو 200 سبيكة ذهبية قُدرت قيمتها بنحو 26 مليون دولار، وذلك ضمن ممر استراتيجي يمتد من دير الزور شرق سوريا إلى محافظة الأنبار غرب العراق، وقد اعتمد التنظيم نظام تخزين ثلاثي المستويات لضمان السرية المطلقة:
- دفائن مركزية كبرى مخصصة لحفظ الذهب والسيولة الضخمة.
- مخابئ فرعية تابعة للولايات والوحدات الميدانية المختلفة.
- مدخرات فردية خاصة بالعناصر والقيادات لإخفاء مقتنياتهم الشخصية.
تطور مصادر التمويل من السيطرة إلى الخلايا
تحول النموذج المالي للتنظيم من الاعتماد على عائدات النفط والغاز والجبايات المباشرة أثناء سيطرته الجغرافية، إلى نظام لامركزي يعتمد على شبكات غير رسمية وخلايا نائمة، ورغم أهمية الدفائن كاحتياطي استراتيجي، إلا أن الخبراء يشيرون إلى أن التنظيم بات يعتمد حالياً على أنشطة إجرامية مثل الابتزاز، والخطف، والتهريب، وتحويل الأموال عبر قنوات غير مشروعة، مع بقاء أجزاء من تلك الكنوز مخفية في مواقع مجهولة تثير طمع “صيادي الكنوز” والوسطاء الذين يسعون للوصول إليها مقابل حصص مالية.
قدمنا لكم عبر موقع فلسطينيو 48 هذه القراءة التحليلية حول كيفية إدارة التنظيمات الإرهابية لمواردها المالية، وكيف تتحول الأرض إلى خزائن سرية لتمويل العنف والدمار.




