| أصبح بيلينجهام مصدر إلهام لأسلوب لعب المنتخب الإنجليزي. الصورة: أسوشيتد برس |
التقى منتخبا إنجلترا والأرجنتين 14 مرة قبل مباراة أتلانتا، فازت إنجلترا في 6 منها والأرجنتين في 3، لكن الحقيقة أن الفريق الأقل فوزًا هو من ألحق بالمنتخب الأرجنتيني خيبة أمل أكبر. والآن، مع لقاء الفريقين في نصف النهائي الثاني لتحديد المتأهل للنهائي، يُذكر فجأة أن ميسي رفض عروضًا من أندية إنجليزية كبرى ثلاث مرات: أرسنال ، تشيلسي، ومانشستر سيتي. حتى أن اللاعب الأرجنتيني صاحب القميص رقم 10 كشف أنه واجه، طوال مسيرته الكروية، العديد من المنتخبات على مستوى المنتخبات الوطنية، لكنه لم يواجه إنجلترا قط، وهو المنتخب الذي وصفه بأنه “مليء بالنجوم، ويتمتع بإمكانيات هائلة”.
على مستوى الأندية، واجه ميسي العديد من الفرق الإنجليزية وانتصر في كثير من الأحيان. ستكون مباراته الأولى مع المنتخب الوطني ذات أهمية بالغة. فإذا فازت الأرجنتين، ستتأهل إلى النهائي للمرة الثانية على التوالي. أما إذا فازت إنجلترا، فستصل إلى نهائي كأس العالم للمرة الأولى منذ 60 عامًا، وسيهتف المشجعون الإنجليز مجددًا “كرة القدم هي الوطن”. إنه سيناريو محزن لا يتمناه المشجعون الأرجنتينيون. فهم لا يريدون أن يختتم ميسي مشاركته الأخيرة في كأس العالم بالهزيمة وأن تُنتزع الأرجنتين من عرشها. وحتى قبل انطلاق مباراتي نصف النهائي، كان الكثيرون يتحدثون عن إعادة لمباراة فرنسا والأرجنتين في النهائي، تمامًا كما حدث قبل أربع سنوات في قطر.
لكن لتحقيق ذلك، يجب على الأرجنتين التغلب على إنجلترا. وهذا ليس بالأمر السهل، فهم منهكون بعد ثلاث مباريات إقصائية صعبة للغاية ضد خصوم أضعف بكثير، لم يكونوا حتى ضمن أفضل عشرة منتخبات في تصنيف الفيفا. مباراتان استمرتا 120 دقيقة ضد الرأس الأخضر وسويسرا، بالإضافة إلى الفوز المثير على مصر، استنزفت طاقة الأرجنتين. من الواضح أن لديهم مشاكل أكثر من إنجلترا، والأمر لا يقتصر على اللياقة البدنية فحسب. لكن لديهم ميسي خطير للغاية، قادر على حسم المباراة كما فعل مارادونا قبل 40 عامًا، والذي، في سن 39، لا يزال يُعتبر متفوقًا على هاري كين، رغم أن نجم بايرن ميونيخ قدم موسمًا استثنائيًا. الخطر الأكبر الآن يأتي من بيلينجهام، صانع الألعاب الحقيقي، الذي يُعد حاليًا ألمع نجم في المنتخب الإنجليزي.
يُفضّل بعض الخبراء الأرجنتين على إنجلترا، لكن هذه الأفضلية ليست جوهرية، نظرًا لأن الأرجنتين تواجه مشاكل أكثر من إنجلترا. ومع ذلك، فإن دافع الفوز باللقب والدفاع عنه، إلى جانب الأحداث الجارية خارج الملعب، سيدفعهم دائمًا إلى القتال.
الآن، يحلم مشجعو الأرجنتين بالفوز بلقبهم الرابع. بالطبع، سيبذل بيلينجهام وهاري كين قصارى جهدهما لمنع ذلك، لأن الإنجليز انتظروا طويلاً جداً للوصول إلى النهائي.
المصدر:
