أكد الدكتور محمد بامقاء، وزير النفط والمعادن اليمني، الجاهزية الكاملة لاستعادة الوضع التشغيلي لقطاع التصدير، مشيراً إلى أن توقف شحنات النفط في الفترة الماضية تسبب في عرقلة واضحة لأداء الحكومة، وأثر سلباً على انتظام صرف الرواتب وتدني جودة الخدمات الأساسية المقدمة للمواطنين.
خطط أمنية لمواجهة التهديدات
وفي تصريحات خاصة لموقع “أقرأ نيوز 24″، كشف الوزير بامقاء عن عقد اجتماع عاجل ضم الجهات الأمنية والعسكرية المكلفة من قبل رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي، إضافة إلى الشركة المتعاقد معها، حيث تم رسم خطة أمنية دقيقة للتعامل مع كافة المخاطر والتهديدات الأمنية، لا سيما تلك التي تشنها مليشيا الحوثي في منطقة باب المندب.
آليات التنفيذ والجاهزية الفنية
وأوضح الوزير أنه منذ إعلان الرئيس العليمي استئناف التصدير، تجري مناقشات مكثفة أسفرت عن اجتماع للجنة العليا لبيع وتسويق النفط الخام برئاسة رئيس الوزراء الدكتور شائع الزنداني، الذي أقر آلية تنفيذية مزمّنة لإتمام العملية، كما وجهت الوزارة كافة الوحدات والمؤسسات والشركات الوطنية والأجنبية بوضع خطط عاجلة تشمل الجوانب الفنية والمالية والإدارية عبر فرق عمل متخصصة.
تعريف الوضع التشغيلي وموعد البدء
وبين بامقاء أن الوزارة في حالة جاهزية فنية تامة، موضحاً أن “استعادة الوضع التشغيلي” هي عملية فنية تهدف إلى إعادة تفعيل المنشآت التي أُغلقت لفترة طويلة وتفريغ أنابيبها، مؤكداً أن العمل جارٍ حالياً على هذه الإجراءات، وأن التصدير سيبدأ فور استلام الإشعار الرسمي من الشركة المتفق معها خلال الأيام القليلة القادمة.
الأثر المالي والدعم السعودي السخي
وفيما يخص الموازنة العامة، أشار الوزير إلى مخاطبة وزارة المالية بشأن حجم الإيرادات المتوقعة لتوجيهها نحو تحسين الخدمات الضرورية وصرف الرواتب، لافتاً إلى أن توقف صادرات النفط والغاز أدى إلى عجز مالي حاد وتدهور في الخدمات، مثمناً في الوقت ذاته الدعم المالي “المنقذ” الذي قدمته المملكة العربية السعودية عبر صندوق تنمية وإعمار اليمن برئاسة السفير محمد آل جابر، وبتوجيهات من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، ووزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان، مما ساهم في استمرار دفع الرواتب ودعم محطات الكهرباء، مؤكداً أن قرار استئناف التصدير يمثل ضرورة وطنية ملحة للحفاظ على كيان مؤسسات الدولة.
تنسيق مستمر وزيارة مرتقبة للسعودية
وبشأن زيارته القادمة للمملكة، أكد بامقاء استعداده التام للقيام بها فور تحديد الموعد من الجهات العليا، مشيراً إلى أن هناك تنسيقاً دائماً وبإشراف مباشر من رئيس الوزراء الدكتور شائع الزنداني، مع توجيه كافة الدوائر الإدارية في الوزارة برفع درجة الجاهزية القصوى لإنجاز المهام الموكلة إليها.
تداعيات توقف الصادرات النفطية
يُذكر أن الصادرات النفطية اليمنية شهدت توقفاً شبه كلي منذ أكتوبر 2022، نتيجة الهجمات الحوثية التي استهدفت موانئ التصدير في محافظتي حضرموت وشبوة، وهو ما تسبب في خسارة الحكومة لأكبر مواردها المالية، ويمكن تلخيص هذه الأزمة في الجدول التالي:
| المؤشر | التفاصيل / القيمة |
|---|---|
| تاريخ توقف الصادرات | أكتوبر 2022. |
| الموانئ المستهدفة | الضبة والنشيمة (حضرموت وشبوة). |
| نسبة المساهمة في الموازنة | نحو 70% من إيرادات الدولة. |
| السبب الرئيسي | هجمات مليشيا الحوثي على موانئ التصدير. |
