أسدلت الستار على منافسات كأس العالم 2026، التي استضافتها الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، لتسجل بذلك أضخم نسخة في تاريخ البطولة، حيث شهدت مشاركة قياسية لـ 48 منتخباً وخوض 104 مباريات، في دورة جمعت بين التفوق التنظيمي والقرارات التي أثارت جدلاً واسعاً على الصعيدين الفني والإداري.
توسيع المشاركة: آفاق جديدة لمنتخبات صاعدة
مثّل قرار زيادة عدد المنتخبات إلى 48 تحولاً تاريخياً في نظام المونديال، إذ فتح الباب أمام ظهور منتخبات طموحة شاركت للمرة الأولى مثل الأردن، وأوزبكستان، وكوراساو، والرأس الأخضر، والتي نجحت الأخيرة في لفت الأنظار بشكل استثنائي بوصولها إلى الأدوار الإقصائية في ظهورها التاريخي الأول.
تحديات نظام البطولة وانتقادات مرحلة المجموعات
في المقابل، رأى قطاع من المحللين أن إثارة مرحلة المجموعات تراجعت نسبياً، نظراً لإقامة 72 مباراة من أجل إقصاء 16 منتخباً فقط، كما واجه نظام تأهل أفضل أصحاب المركز الثالث انتقادات حادة، خاصة بعدما مهدت نتائج التعادل الطريق لبعض الفرق نحو التأهل.
فترات التوقف الإجبارية: بين التكتيك والتسويق
ومن أكثر القضايا التي تداولها الجمهور، قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” بفرض فترات توقف إجبارية لشرب المياه في كافة المواجهات، حتى في الملاعب المجهزة بأنظمة تكييف، وهو إجراء استغله المدربون لإعادة ترتيب الأوراق التكتيكية، بينما استفادت القنوات الناقلة منه لزيادة المساحات الإعلانية.
تطوير المنظومة التحكيمية وزيادة وقت اللعب الفعلي
وعلى الصعيد التحكيمي، شهدت البطولة تعديلات جذرية تحت إشراف بييرلويجي كولينا، ركزت على تقليص إضاعة الوقت وتسريع وتيرة استئناف اللعب، مما أدى لزيادة ملموسة في الوقت الفعلي للمباريات، رغم بقاء الجدل قائماً حول بعض قرارات تقنية الفيديو “VAR” في الأدوار النهائية.
أرقام قياسية في الحضور الجماهيري وتحديات مادية
سجلت البطولة حضوراً جماهيرياً غير مسبوق، حيث كشف “فيفا” عن أرقام تعكس الشغف العالمي بالحدث، رغم ما صاحب ذلك من شكاوى تتعلق بتكاليف التنقل وارتفاع أسعار التذاكر، كما يوضح الجدول التالي أبرز إحصائيات هذه النسخة:
| المعيار | الإحصائية / القيمة |
|---|---|
| إجمالي الحضور الجماهيري | أكثر من 6.5 مليون متفرج |
| نسبة امتلاء الملاعب | 99.7% |
| عدد المنتخبات المشاركة | 48 منتخباً |
| إجمالي عدد المباريات | 104 مباريات |
كواليس سياسية وإجرائية رافقت الحدث
ولم تكن البطولة بمعزل عن التجاذبات السياسية والإجرائية، حيث ظهرت تحديات تتعلق بتأشيرات الدخول وإجراءات الهجرة لبعض الجماهير والبعثات، بالإضافة إلى قرارات انضباطية أثارت تساؤلات عديدة خلال سير المنافسات.
خلاصة التجربة المونديالية
وختاماً، استطاعت هذه النسخة أن تقدم تجربة كروية استثنائية من حيث المتابعة والزخم الرياضي وفقاً لما نقله موقع أقرأ نيوز 24، لتؤكد أن توسيع قاعدة المشاركة، رغم كونه موضوعاً للنقاش، قد نجح في خلق قصص ملهمة ومنح المنتخبات الناشئة منصة عالمية للتألق.
