نقدم لكم عبر فلسطينيو 48 تفاصيل تحليل قانوني مثير للجدل حول قضية سالي الجباس، التي هزت الرأي العام بعد اتهامها بقتل والدتها في الإسكندرية، حيث تبرز هذه الواقعة صراعًا بين المشاعر الإنسانية والواجب المهني في تحقيق العدالة الناجزة، وتسلط الضوء على خطورة الجرائم الأسرية وتأثيرها النفسي على المجتمع.
رؤية المحامية مها أبو بكر في قضية قتل الأم
أوضحت المحامية مها أبو بكر أن موقفها ينطلق من ضمير مهني يضع حق المجني عليها فوق أي اعتبار شخصي، مشيرة إلى أنها التزمت الصمت مؤقتًا بسبب معرفتها بالمتهمة، لكنها أكدت أن التعاطف الحقيقي يجب أن يوجه أولًا للسيدة المسنة التي فقدت حياتها في مكان كان من المفترض أن يكون ملاذها الآمن، مع ترك الفصل النهائي في المسؤولية الجنائية لجهات التحقيق والمحكمة المختصة.
توقعات العقوبة والظروف المشددة
أشارت أبو بكر إلى أن العقوبة قد تصل إلى الإعدام في حال أثبتت التحقيقات توافر الظروف المشددة، خاصة مع وجود أنباء عن استخدام مادة كاوية لتشويه ملامح الضحية، وهو ما قد يعكس قصدًا جنائيًا وسبق إصرار، مؤكدة أن هذا التقدير يمثل قراءة قانونية شخصية مبنية على خبرتها، ولا يعد حكمًا قضائيًا مسبقًا.
تحليل علم الإجرام والحالة النفسية
ربطت المحامية بين هذه الواقعة وعلم الإجرام من خلال مقارنتها بقضية “ريا وسكينة” لتوضيح خطورة الخروج عن الفطرة الإنسانية، كما رفضت الجزم بالحالة النفسية للمتهمة لعدم تخصصها الطبي، لكنها رجحت وجود قدر من الإدراك بناءً على خبرتها القانونية التي تمتد لـ 25 عامًا، مما يجعل الجريمة أكثر رعبًا لكونها وقعت داخل نطاق الأسرة وبين أقرب الأقربين.
حسم القضية عبر الأدلة الجنائية
شددت أبو بكر على أن تقارير الطب الشرعي وتحريات النيابة هي الفيصل الوحيد في تحديد سبب الوفاة وتوقيتها، حيث يتم فحص تسلسل الأحداث بدقة للتأكد من صحة الاعترافات، مع التأكيد على النقاط التالية:
- ضرورة فحص الأدوات المستخدمة في الجريمة.
- مراجعة الحالة الذهنية للمتهمة وقت وقوع الحادث.
- التمسك بقرينة البراءة حتى صدور حكم قضائي بات.
وبذلك تظل التحقيقات هي المسار الوحيد لكشف الحقيقة الكاملة.
قدمنا لكم عبر موقع فلسطينيو 48 هذا التحليل القانوني الشامل حول واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل.
