من حقول حلبجة إلى أسواق أوروبا والخليج مصنع شارهزور يعزز الأمن الغذائي وينقذ محاصيل المزارعين

فلسطينيو 48، يسرنا أن نلقي الضوء على أحد أهم نماذج النجاح في الصناعة التحويلية، وهو مصنع «شارەزوور» لمعجون الطماطم في حلبجة، الذي أصبح اليوم من أعمدة الاقتصاد الإقليمي، ويؤكد على قدرة إقليم كوردستان على الابتكار والتطوير في قطاع الصناعات الغذائية.
مصنع «شارەزوور»: ركيزة اقتصادية وداعماً للفلاحين في إقليم كوردستان
يُعد مصنع «شارەزوور» من أبرز مراكز تصنيع معجون الطماطم، حيث يركز على تحويل محصول الطماطم الطازجة إلى منتجات غذائية عالية الجودة، تربط بين مزارعي السهل الخصيب وأوسع الأسواق، من داخل العراق وخارجه. منذ تأسيسه في 2014، استطاع المصنع أن يثبت مكانته كمصدر رئيسي للدخل وفرص العمل، مع استمرارية التوسع في قدراته الإنتاجية، مواكبة لزيادة الطلب، وحماية الأسعار، مما يعزز الأمن الغذائي ويدعم الصادرات الإقليمية.
توسعة قدراته الإنتاجية وتنويع المنتجات
قام المصنع بتنفيذ عمليات توسعة نوعية لمواجهة وفرة الإنتاج، حيث أصبح قادرًا على استقبال ومعالجة 25 طناً من الطماطم خلال ساعة واحدة، مما ساهم في تخفيف ضغط السوق وتقليل مخاطر الخسائر للمزارعين. يستخدم المصنع أحدث التقنيات والمعايير الصحية لضمان جودة المنتج، ويوفر منتجًا معبأً بأحجام مختلفة يلبي احتياجات المستهلكين داخل وخارج العراق.
دور المصنع في دعم المزارعين وتقليل الفاقد الزراعي
يعمل المصنع كحائط صد يحمي المزارعين من خسائر التسويق، من خلال استلام الفائض من المحاصيل، وتجنب تلف الثمار أو استخدامها كعلف للمواشي، مما يعزز الاستدامة الزراعية ويحفز الإنتاج. المزارع فاروق محمد يعبر عن ارتياحه، مؤكدًا أن وجود هذا المنفذ يحد من الأعباء عليهم، ويعزز من دخلهم، بينما يساهم المصنع في تقليل الهدر وتحقيق قيمة مضافة للمحاصيل الزراعية.
آفاق مستقبلية لتعزيز القطاع الزراعي والصناعي
رغم نجاح المصنع، يعتقد الخبراء والمزارعون أن سهل شارزور يمتلك إمكانات زراعية هائلة تتطلب إنشاء مصانع تحويلية أخرى بالتوازي، لضمان استثمار كامل للموارد وتحقيق الاكتفاء الذاتي، وتحويل كوردستان إلى مركز إقليمي رائد للصناعات الغذائية والتصدير، مما يعزز مكانتها الاقتصادية ويدعم تنمية قطاع الزراعة والصناعة بشكل متكامل.
قدمنا لكم عبر موقع فلسطينيو 48




