مقاول يكشف بالوثائق فضيحة تلاعب بأسعار صفقة ألمنيوم في مرفق حكومي بعدن بفرق سعر صادم

كشف مقاول يمني يعمل في العاصمة عدن عن واقعة فساد مالي صارخة داخل أحد المرافق الحكومية، واصفاً إياها بأنها مجرد “قطرة من فيض” التجاوزات التي عصفت بالمال العام خلال السنوات الماضية، حيث استعرض تفاصيل صفقة ألمنيوم تظهر فوارق سعرية فلكية بين التكلفة الفعلية والمبالغ التي تم صرفها.
تفاصيل الصفقة المشبوهة وطبيعة العمل
أوضح المقاول أن المرفق الحكومي المعني أبرم سابقاً اتفاقية مع إحدى ورش الألمنيوم، لتنفيذ أعمال فك ونقل وإعادة تركيب للألمنيوم من الدورين الخامس والسادس إلى الدورين السابع والثامن، مؤكداً أن طبيعة العمل لم تتضمن أي عمليات تصنيع جديدة، بل اقتصرت كلياً على الفك والنقل والتركيب، وهي أعمال لا تتطلب توفير مواد خام أو عمليات تصنيع معقدة.
مقارنة مالية بين الأسعار السابقة والعروض الحالية
وبحسب تفاصيل الاتفاقية التي اطلع عليها المقاول، فقد بلغت قيمة الصفقة السابقة 36 ألف ريال سعودي، حيث تم احتساب سعر المتر الواحد بنحو 145 ريالاً سعودياً، وهو رقم وصفه بأنه مبالغ فيه بشكل كبير مقارنة بالقيمة السوقية الفعلية، والتي لا تتجاوز عادة بضع عشرات من الريالات للمتر الواحد.
| بيان التكلفة | السعر في الصفقة السابقة (للمتر) | السعر المقترح من المقاول (للمتر) | مستوى التوفير |
|---|---|---|---|
| أعمال فك ونقل وتركيب الألمنيوم | 145 ريال سعودي | 40 ريال سعودي | أكثر من 70% |
دور الإدارة الجديدة في كشف التجاوزات
أشار المقاول إلى أنه عقب تعيين رئيس جديد للمرفق ضمن التغييرات الحكومية الأخيرة في عدن، تم استدعاؤه بصفته صاحب مكتب للمقاولات والاستشارات الهندسية، لتقديم تقييم فني ومالي دقيق للعمل، وذلك بهدف تمكين الإدارة الجديدة من معرفة الأسعار الحقيقية في السوق والوقوف على آلية التنفيذ الصحيحة.
خيارات التنفيذ وضمانات الجودة
قدم المقاول عرضاً رسمياً لتنفيذ المشروع بسعر 40 ريالاً سعودياً للمتر الواحد شامل الضريبة، مع تحمل مكتبه كامل المسؤولية القانونية والفنية وضمان جودة العمل، كما طرح خياراً بديلاً يتمثل في تنفيذ العمل عبر الورشة مباشرة مقابل 20 ريالاً سعودياً للمتر دون تدخل مكتبه، إلا أن رئيس المرفق الجديد فضل التعاقد مع المكتب لضمان وجود جهة رسمية تتحمل المسؤولية الكاملة، في خطوة تهدف إلى سد الثغرات وتلافي أي تجاوزات مستقبلاً.
دعوات لتعزيز الشفافية ومحاسبة المفسدين
أكد المقاول أن هذه الواقعة ليست سوى نموذج بسيط لحجم الفساد المالي الذي كان يُدار خلف الأبواب المغلقة، مشيراً إلى أن هذه الفوارق السعرية تثير علامات استفهام كبرى حول شفافية إجراءات الطرح والتعاقد في العقود الحكومية، داعياً الجهات الرقابية المختصة إلى القيام بما يلي:
- مراجعة كافة العقود السابقة والتحقق من مطابقتها لأسعار السوق المحلية.
- تفعيل آليات الرقابة الصارمة لحماية المال العام من الهدر.
- محاسبة المتسببين في هذه التجاوزات لضمان عدم تكرارها في المستقبل.




