تحت أجواء من النشاط والحيوية، يشهد قضاء عقرة في هذه الأيام حركة نشطة من قبل المزارعين الذين يسعون لجني محصول الطماطم وتوجيهه إلى الأسواق، وسط موسم يمتاز بوفرة الإنتاج وجودته العالية. وعلى الرغم من المؤشرات الإيجابية التي تتعلق بزيادة الإنتاج، إلا أن تدني الأسعار في الأسواق المحلية يثير قلق المزارعين، مطالبين الجهات المختصة بالتدخل لإنشاء معامل تحويلية تسهم في استيعاب الفائض وتقليل الخسائر المالية.
تحديات التسويق في موسم الطماطم في عقرة وأهمية الصناعات التحويلية
رغم ارتفاع مساحات الزراعة وإنتاجية المحصول، يعاني المزارعون من تراجع في أسعار البيع، إذ يبلغ سعر الكيلوغرام حالياً أقل من 200 دينار عراقي، وهو سعر لا يغطي تكاليف الزراعة والجني والنقل، مما يهدد استدامة القطاع الزراعي ويضعف الجدوى الاقتصادية للمزارعين في المنطقة، ودائمًا ما تتكرر هذه الحالة خلال موسم الطماطم حيث تتضارب كميات الإنتاج مع ضعف الطلب السوقي، الأمر الذي يجعل من الضروري التفكير في حلول صناعية لتحسين الوضع الاقتصادي للمزارعين.
إنتاج وفير ولكن تسويق ضعيف
يتميز موسم الطماطم في عقرة بوفرة الإنتاج وجودة عالية، خاصة في أصناف مثل “جيرسي” و”نور”، إلا أن ضعف حركة البيع وتدني الأسعار يؤديان إلى ركود كبير في الأسواق، حيث يعبر المزارعون عن قلقهم من عدم قدرته على تحقيق أرباح تذكر بسبب انخفاض أسعار البيع، في حين تتزايد مطالبهم بضرورة إنشاء معامل لتحويل المنتجات كمعجون الطماطم لتصريف الفائض ودعم الاقتصاد المحلي.
ضرورة إنشاء معامل تحويلية لدعم المنتج المحلي
يؤكد المزارعون أن الحل الفعلي يكمن في إقامة معامل تصنيع محلية، تساعد على استيعاب الفائض من محصول الطماطم، وتوفر بديلًا قويًا للتسويق المباشر، الأمر الذي سيوفر فرص عمل ويعزز من استقرار السوق، ويجنب الخسائر الكثيرة التي تتكبدها العائلة الزراعية سنويًا، مطالبين الحكومة بوضع خطط واضحة لإنشاء مصانع للمعجون وتصنيع المنتجات الزراعية الأخرى التي تضمن الحفاظ على جودة المنتج والتسويق المربح.
وفي الختام، يبرز موسم الطماطم في عقرة كمفارقة يعاني فيها المزارعون من وفرة الإنتاج وجودة عالية، إلا أن تحديات التسويق وتقلبات السوق تُهدد استدامة القطاع، وما زال إنشاء معامل التصنيع الغذائي، خاصة لمعامل معجون الطماطم، يمثل الحل الأبرز لدعم المنتج المحلي وحماية مصالح المزارعين، وهو ما تتطلبه الحاجة الملحة من الجهات المعنية.
قدّمنا لكم عبر موقع فلسطينيو 48
