اقتصاد

لمسات شبابية تعيد نبض الحب لقلوب كبار السن

نقدم لكم عبر فلسطينيو 48 رحلة إنسانية تفيض بالرحمة، حيث تتجسد أسمى معاني التكافل الاجتماعي في قلب الريف الفيتنامي، لنكشف لكم كيف يمكن لمبادرة شبابية بسيطة أن تحول حياة المسنين من العزلة والفقر إلى السعادة والأمل.

نادي ليان تام: منارة أمل لرعاية المسنين في فيتنام

انطلق نادي ليان تام في عام 2014 بمبادرة من سبعة أصدقاء مقربين بقيادة نغوين دوك نهان، الذين دفعهم مشهد كبار السن وهم يكافحون من أجل لقمة العيش عبر بيع تذاكر اليانصيب والتسول إلى تأسيس كيان تطوعي يهدف إلى انتشالهم من براثن الفقر والوحدة، وتقديم الدعم المادي والمعنوي لهم في بيوتهم المتواضعة والمتناثرة وسط مزارع المطاط الوعرة.

بصمة عطاء تخفف أوجاع الوحدة

لا يقتصر دور النادي على تقديم المستلزمات الأساسية كالأرز والزيت، بل يركز بشكل أساسي على الدعم النفسي من خلال الزيارات الشهرية التي تمنح المسنين شعوراً بأنهم ليسوا منسيين، كما يتجلى ذلك في قصة السيدة لي ثي ساو التي وجدت في أعضاء النادي أحفاداً يمنحونها الدفء والاهتمام، مما حول دموع حزنها إلى ابتسامات رضا، وأعاد لها الإيمان باللطف البشري.

تمويل ذاتي وإرادة صلبة للعطاء

ما يميز هذا العمل الإنساني هو اعتماده الكلي على التبرعات الطوعية من رواتب أعضاء النادي الذين وصل عددهم إلى 22 عضواً، حيث يخصص كل فرد جزءاً من دخله لدعم 15 مسناً يعانون من ظروف صحية ومادية صعبة، مؤمنين بأن قيمة العطاء تكمن في صدقه واستمراريته لا في حجم المبالغ المدفوعة، وهو ما جعلهم نموذجاً يحتذى به في الخدمة المجتمعية.

تكريم مجتمعي ومسابقة لنشر القيم الإيجابية

تقديراً لهذه الجهود، منحت السلطات المحلية نغوين دوك نهان والنادي شهادة تقدير “أناس طيبون، أعمال طيبة” لعام 2025، وفي سياق متصل، تفتح صحيفة “ثانه نين” أبواب المشاركة في مسابقة “العيش بجمال” السادسة تحت شعار “رحلة بلا حدود”، بجوائز تصل إلى 400 مليون دونغ فيتنامي لتكريم النماذج الإيجابية في المجتمع، مع استقبال المشاركات حتى 31 أكتوبر 2026 عبر البريد الإلكتروني [email protected].

قدمنا لكم عبر موقع فلسطينيو 48 هذه القصة التي تثبت أن اللطف الإنساني هو اللغة الوحيدة التي يفهمها الجميع، وأن التغيير الحقيقي في حياة الآخرين يبدأ بخطوة بسيطة نابعة من القلب.

زر الذهاب إلى الأعلى