اقتصاد

كم تستغرق السويد لتغطية احتياجاتها من الغذاء بدون استيراد الخارجية

أعد لكم عبر فلسطينيو 48، تقريرًا مهمًا يكشف عن حجم الاعتماد الذي يُمارس على استيراد المواد الغذائية في السويد، وما يترتب على ذلك من مخاطر قد تؤثر على أمنها الغذائي الوطني، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية الحالية، حيث تظهر الأبحاث أن الاعتماد الكبير على الواردات يجعل البلاد عرضة لمشكلات قد تؤدي إلى نقص حاد في بعض المنتجات الأساسية خلال أشهر قليلة، إذا توقفت سلسلة الإمداد الدولية.

تحذيرات حاسمة حول الاعتماد على استيراد الغذاء في السويد

يواجه القطاع الزراعي السويدي ضغوطًا كبيرة، حيث يعتمد حوالي 50% من استهلاك البلاد من المواد الغذائية على الواردات، مما يعكس هشاشة الأمن الغذائي، ويجعل البلاد في وضع حساس، إذ يحذر الخبراء من أن توقف واردات المواد الغذائية قد يؤدي إلى نفاد بعض المنتجات المهمة بسرعة، ضمن سيناريوهات توقعية أُجريت بواسطة اتحاد المزارعين، والتي أظهرت أن الطماطم قد تنفد خلال شهرين، واللحوم والخضروات الأخرى خلال فترات قصيرة جدًا.

هل يمكن زيادة الإنتاج المحلي في السويد؟

يرى اتحاد المزارعين أن شمال السويد يمتلك إمكانيات كبيرة لزيادة الإنتاج، مستفيدًا من تجربة فنلندا التي تنتج أكثر من 34 ألف طن من الطماطم سنويًا، معظمها في المناطق القريبة من خط العرض ذاته، إلا أن ارتفاع تكاليف الكهرباء والوقود يعوق توسعة الأنشطة الزراعية، بالرغم من توفر الظروف المناخية الملائمة خلال فصل الصيف، وطالب المزارعون بدعم وتوجيهات فنية لزيادة الإنتاج وتحقيق الجدوى الاقتصادية.

تأثير السياسات الأوروبية على القطاع الزراعي السويدي

بينما يعتقد بعض الخبراء أن دعم القطاع الزراعي ضرورة لتحقيق أمن غذائي مستدام، فإن اتحاد المزارعين يخشى من مساعٍ أوروبية لخفض المساعدات الموجهة للزراعة، مما قد يقلل من قدرة السويد على إنتاج في متناول اليد، ويزيد من الاعتماد على الواردات، الأمر الذي يهدد استقرار الإمدادات الغذائية الوطنية على المدى الطويل.

مدة نفاد المواد الغذائية في حالة توقف الواردات

بحسب حسابات اتحاد المزارعين، فإن نفاد بعض المنتجات يمكن أن يحدث خلال فترات قصيرة، إذ تتوقع أن تنفد الطماطم خلال شهرين، واللحوم خلال ثلاثة أشهر، والأجبان والزيوت خلال خمس أشهر، مع استمرار تراجع توفر المحاصيل الأساسية، مما يفرض أهمية تعزيز الانتاج المحلي وتقليل الاعتماد الخارجي، لضمان استقرار أمن الغذاء في السويد.

لقد أصبح من الضروري والعاجل العمل على تنويع مصادر الإنتاج، وزيادة الدعم للمزارعين، وتطوير البنية التحتية الزراعية، لضمان توفر المواد الغذائية الأساسية بوفرة واستقرار، وتجنب احتمالات الندرة في المستقبل القريب. هذا، مع ضرورة التركيز على سياسات زراعية فعالة ومتوازنة تدعم النمو الاقتصادي المستدام في القطاع الزراعي.

لقد قدمنا لكم عبر موقع فلسطينيو 48، ملخصًا شاملًا عن الوضع الحالي لأمن الغذاء في السويد، مؤكّدين على ضرورة الاستعداد لمواجهة التحديات، وتعزيز الإنتاج المحلي، وتقوية السلاسل الغذائية لضمان استدامة الأمن الغذائي في السنوات القادمة.

زر الذهاب إلى الأعلى