اقتصاد

كارثة في ملولش بالمهدية نفوق آلاف الدجاجات يفتح ملف معاناة صغار مربي الدواجن في تونس

نقدم لكم عبر فلسطينيو 48 تفاصيل حادثة مأساوية تعكس واقع صغار المربين في تونس، حيث تسببت موجات الحرارة الشديدة في خسائر مالية فادحة لمنتجي الدواجن، مما يطرح تساؤلات ملحة حول مدى استدامة هذا القطاع الحيوي في مواجهة التحديات المناخية والتقنية الراهنة.

مأساة مربي الدواجن في ملولش: خسائر فادحة وأسباب متداخلة

شهدت معتمدية ملولش واقعة مؤلمة تمثلت في نفوق أكثر من 4 آلاف طير من إجمالي 5 آلاف في مدجنة واحدة، وهو ما يعزى إلى تضافر مجموعة من العوامل القاسية، أبرزها الارتفاع القياسي في درجات الحرارة، وتكرار انقطاع التيار الكهربائي والمياه، إضافة إلى الاعتماد على طرق تربية تقليدية لا تتماشى مع التغيرات المناخية الحالية، مما أدى إلى فقدان أغلب القطيع في وقت قياسي وبشكل مفاجئ.

تحديات الإجهاد الحراري وتأثير المناخ

يحذر الخبراء والمصالح البيطرية باستمرار من مخاطر “الإجهاد الحراري” الذي يفتك بالطيور، خاصة في ظل غياب أنظمة التبريد والتهوية الفعالة التي تتطلب استقرار التيار الكهربائي، إذ أن انقطاع الكهرباء يعني توقف مراوح التهوية، وهو ما يرفع درجة حرارة المدجنة بسرعة فائقة ويؤدي إلى اختناق الدواجن ونفوقها الجماعي في غضون ساعات قليلة.

الضغوط الاقتصادية وارتفاع تكلفة الإنتاج

لا تقتصر معاناة صغار الفلاحين على الظروف الجوية فحسب، بل تمتد لتشمل أزمات اقتصادية خانقة تزيد من هشاشة وضعهم المادي، وتتمثل هذه الضغوط في:

  • الارتفاع المستمر والمطرد في أسعار الأعلاف والصيصان.
  • تحديد سقف لأسعار البيع لا يغطي تكاليف الإنتاج المرتفعة.
  • غياب آليات التعويض المادي عن الخسائر الناتجة عن الكوارث الطبيعية أو انقطاع الخدمات.

مطالب المربين لتحقيق الاستدامة والإنقاذ

يطالب المربون بضرورة مراجعة سياسات تسعير الدواجن لترك هامش ربح عادل يخضع لقوانين العرض والطلب، مع توفير دعم تقني لمساعدتهم على التحول من التربية التقليدية إلى الأنظمة الحديثة التي تقلل من نسب النفوق، وضمان استقرار الخدمات الأساسية من ماء وكهرباء لحماية أمنهم الغذائي ومصادر رزقهم من الانهيار.

قدمنا لكم عبر موقع فلسطينيو 48 نظرة شاملة على هذه الأزمة، مؤكدين أن حماية صغار المربين من تقلبات المناخ والأزمات الاقتصادية هي الركيزة الأساسية لضمان استقرار أسعار الدواجن في الأسواق المحلية وحماية صغار المستثمرين الفلاحيين.

زر الذهاب إلى الأعلى