فارع يكشف تفاصيل رفع أسعار الغاز إلى 20 ألف ريال وسط أزمة حكومية متعمدة تثير الغضب

كشف الصحفي رضوان فارع، مساء اليوم الاثنين، عن توجهات حكومية لرفع أسعار الغاز المنزلي بشكل حاد، في ظل أزمة تموينية مستمرة منذ ثمانية أشهر تضرب المناطق المحررة، واصفاً هذه الخطوة بأنها “جرعة قاتلة” تزيد من معاناة المواطنين في ظل تدهور الأوضاع المعيشية.
| المنطقة / الحالة | السعر الرسمي (ريال يمني) | السعر المقترح / السوق السوداء (ريال يمني) | السعر بالريال السعودي (مقترح) |
|---|---|---|---|
| المناطق المحررة (توجهات حكومية) | 11,000 | 20,000 | 50 ريال |
| عدن وتعز (السوق السوداء) | 11,000 | 20,000 | – |
تداعيات أزمة الغاز على الحياة اليومية
تشهد المحافظات المحررة تصاعداً ملحوظاً في أزمة الغاز المنزلي، حيث دخلت الاختناقات التموينية مرحلة حرجة أثرت بشكل مباشر على المطابخ المنزلية وحركة النقل والأسواق، وذلك نتيجة تداخل مجموعة من الاختلالات الفنية واللوجستية والأمنية التي تعيق منظومة الإمداد في محافظة مأرب، مما حول محطات التعبئة إلى نقاط ازدحام يومية وطوابير طويلة من المركبات التي تنتظر الحصول على حصصها المحدودة.
شلل في قطاع المواصلات وأزمة خانقة في عدن
امتدت آثار نقص الغاز لتطال قطاع المواصلات العامة الذي يعتمد بشكل أساسي على غاز البترول المسال لكونه البديل الأرخص للبنزين، وهو ما أدى إلى تراجع قدرة السائقين على العمل وارتفاع تكلفة النقل، بينما وصلت الأزمة في العاصمة عدن إلى مستويات غير مسبوقة مع توقف العديد من المحطات الرئيسية عن الخدمة، نتيجة عدم انتظام وصول الإمدادات القادمة من منشأة “صافر” الإنتاجية.
المعاناة المعيشية واللجوء إلى السوق السوداء
يجد المواطنون أنفسهم مضطرين للانتظار لساعات طويلة أمام نقاط التموين، أو اللجوء إلى السوق السوداء لتأمين احتياجاتهم بأسعار باهظة تفوق السعر الرسمي بفارق كبير، وهو ما يجسده حال رب الأسرة فهمي عمر الذي اضطر لشراء وجبات جاهزة لأطفاله بعد فشله في تعبئة أسطوانة الغاز لعدة أيام، مما يعكس عمق المأساة المعيشية التي تواجه الأسر في هذه المناطق.
تحذيرات اقتصادية من تفاقم الأعباء المعيشية
حذر مركز “الدراسات والإعلام الاقتصادي” من خطورة تحويل الغاز المنزلي، وهو خدمة أساسية مرتبطة بالأمن المعيشي لملايين الأسر، إلى مصدر معاناة يومية، مؤكداً أن ذلك سيضاعف الأعباء المالية على الأسر ويزيد من تكاليف التشغيل للمخابز والمنشآت الاقتصادية الصغيرة والمتوسطة، مما يهدد باستقرار السلع الأساسية.
أسباب الأزمة: بين الأعطال الفنية والقطاعات القبلية
تتنوع مسببات الأزمة ما بين خلل فني في معامل إنتاج منشأة “صافر” بمأرب أدى إلى خفض الإنتاج بنحو 6 آلاف برميل يومياً، وبين تحديات أمنية تتمثل في الاحتجاجات القبلية التي عرقلت وصول الصهاريج، وقد لخصت وزارة النفط والمعادن هذه المعوقات في النقاط التالية:
- تعرض ناقلات الغاز لنحو 25 قطاعاً قبلياً منذ مطلع العام وحتى أغسطس.
- تعطيل وصول الإمدادات لمدة إجمالية بلغت 126 يوماً.
- تأثر انتظام وصول الكميات المخصصة للأسواق في مختلف المحافظات.
وعود حكومية بالحل وانفراجات مؤقتة
في محاولة لتهدئة الشارع، أعلن المدير العام التنفيذي للشركة اليمنية للغاز، محسن بن وهيط، أن الأزمة في طريقها للزوال خلال أسبوع بعد إصلاح الخلل الفني، وذلك بعد سلسلة من أعمال الصيانة التي بدأت في يونيو الماضي ولم تحقق نتائج مستدامة، إذ سرعان ما عادت الاختناقات للظهور مجدداً نتيجة أعطال تقنية جديدة قلصت القدرة الإنتاجية.




