أخبار العالم

عالم مصري يبتكر تقنية ثورية لتدمير الخلايا السرطانية في الجسم

كشف الدكتور أحمد الجندي، عالم الفيزياء المصري والأستاذ المشارك بقسم الفيزياء في جامعة تكساس في إل باسو الأمريكية، تفاصيل أبحاثه المبتكرة في استخدام المواد النانوية المغناطيسية لاستهداف الخلايا السرطانية، حيث ترتكز رؤيته العلمية على توظيف القوة الميكانيكية الناتجة عن حركة الجسيمات النانوية داخل الورم، بدلاً من الاعتماد الكلي على التأثير الحراري التقليدي.

وجه المقارنة العلاج الحراري المغناطيسي (التقليدي) التقنية الميكانيكية الجديدة
آلية العمل توليد حرارة عالية لتدمير الخلايا. توليد قوة ميكانيكية (حركة ودوران) لتمزيق الغشاء الخلوي.
الجرعة المطلوبة جرعات مرتفعة من المواد النانوية. جرعات أقل وبكفاءة أعلى.
التأثير على الأنسجة قد تؤثر الحرارة المرتفعة على الخلايا السليمة. أكثر دقة وأقل ضرراً على الأنسجة المحيطة.

كيف تعمل التقنية الجديدة؟

أوضح الدكتور الجندي، في تصريحات نقلها موقع “أقرأ نيوز 24″، أن فريقه نجح في تحسين الخواص المغناطيسية للمواد النانوية، مما أتاح استخدام كميات أقل منها داخل الورم، ثم تعريضها لمجال مغناطيسي يتم التحكم به من خارج الجسم، وهو ما يجعل هذه الجسيمات تتفاعل وتتحرك بشكل دوراني يولد قوة ميكانيكية تضرب الغشاء الخلوي للخلايا السرطانية، مما يؤدي إلى اضطرابه وتدميره بشكل كامل دون الحاجة إلى توليد درجات حرارة مرتفعة.

المجال المغناطيسي من خارج الجسم

أكد الجندي أن تطبيق المجال المغناطيسي يتم بشكل خارجي تماماً بينما تظل الجسيمات النانوية مستقرة داخل الكتلة الورمية، مشيراً إلى أن هذه الآلية تشبه في مبدئها الأساسي عمل أجهزة الرنين المغناطيسي من حيث الاعتماد على مجال خارجي، ولكن الاختلاف يكمن في الغرض التطبيقي، حيث يتم تحفيز الجسيمات المحقونة لتوليد التأثير الميكانيكي المطلوب للقضاء على الخلايا.

استهداف الخلايا السرطانية بدقة

لفت العالم المصري إلى أن الفريق يعمل حالياً على تطوير وتعديل سطح المواد النانوية، لضمان قدرة الخلايا السرطانية على التعرف عليها والتقاطها بشكل أكثر تخصصاً، وهو ما يسمح بتوجيه التأثير الميكانيكي نحو الخلايا المستهدفة فقط، بهدف تقليل أي تأثيرات جانبية على الخلايا السليمة أو الأنسجة المحيطة بالورم.

نتائج واعدة ومراحل البحث الحالية

تعد هذه التقنية حالياً في مراحلها “قبل السريرية”، حيث تم اختبار جسيمات نانوية مكونة من الحديد والكربون على نماذج حيوانية مصابة بأورام الثدي والبروستاتا، وقد أسفرت النتائج عن ما يلي:

  • انخفاض ملحوظ في حجم الأورام المستهدفة.
  • تحقيق تدمير للخلايا دون حدوث تسخين كتلي للأنسجة.
  • إثبات كفاءة التفاعل بين الجسيمات والمجال المغناطيسي الخارجي.

واختتم الجندي حديثه بأن الخطوة القادمة تهدف إلى تعميق الفهم العلمي للآلية التي يحدث بها هذا التأثير، مع تحديد دقيق للجرعات ونظام التعرض الأمثل للمجال المغناطيسي، تمهيداً للانتقال إلى مراحل التقييم السريري المتقدمة.

زر الذهاب إلى الأعلى