تقنية

طموحات إسبانيا في كأس العالم 2026 لإعادة أمجاد جيل 2010 التاريخية

بعد تفوقها المثير على المنتخب الأرجنتيني بنتيجة (1-0) في الأشواط الإضافية، توجت إسبانيا بلقب كأس العالم 2026، لتسطر بذلك فصلاً جديداً من المجد الكروي، وتؤكد سيطرتها المطلقة على عرش الكرة العالمية بعد عامين فقط من إحراز لقب كأس أوروبا 2024.

وبقيادة ثلاثي التألق لامين يامال ورودري وداني أولمو، نجح منتخب “لا روخا” في استعادة أمجاد الجيل الذهبي الذي قاده أندريس إنييستا وتشافي، والذي حقق إنجازاً مماثلاً بالتتويج بمونديال 2010 عقب الفوز ببطولة أوروبا 2008.

وبهذا الإنجاز، أصبحت إسبانيا ثالث منتخب أوروبي ينجح في تحقيق ثنائية (اليورو والمونديال) على التوالي، لتسير على خطى ألمانيا الغربية (1972-1974) وفرنسا (1998-2000)، كما كررت تفوقها التاريخي الذي تحقق قبل 16 عاماً، مما يفتح آفاقاً واسعة لتحقيق حلم الثلاثية عبر التتويج بكأس أوروبا 2028.

وكان المدرب لويس دي لا فوينتي قد صرح قبل انطلاق المونديال بوجود أوجه شبه كبيرة بين تشكيلته الحالية والجيل المتوج عام 2010، وهو ما تجلى بوضوح في الانضباط التكتيكي العالي والأداء الجماعي المتناغم طوال مشوار البطولة، وفقاً لما نقلته “أقرأ نيوز 24”.

دفاع حديدي واستحواذ خانق

قدم المنتخب الإسباني واحدة من أكثر النسخ إقناعاً في تاريخ كأس العالم، حيث اعتمدت استراتيجيته على فرض السيطرة المطلقة على الكرة والتحكم في رتم المباراة قبل توجيه الضربة القاضية،

وفي مواجهة نصف النهائي ضد فرنسا، استطاع الدفاع الإسباني تحييد خطورة الثلاثي كيليان مبابي وعثمان ديمبيليه ومايكل أوليسيه بشكل كامل، حيث لم يمنحوهم سوى 0.3 هدف متوقع، مما جعلها واحدة من أقوى المباريات الدفاعية في البطولة،

وصرح دي لا فوينتي عقب تلك المباراة بأن سقف التطور لا حدود له، مؤكداً أن اللاعبين يثبتون ذلك في كل مواجهة،

أما في المباراة النهائية أمام الأرجنتين، فقد فرضت إسبانيا هيمنتها بنسبة استحواذ تجاوزت 65%، مع تنفيذ 852 تمريرة مقابل 464 تمريرة للمنافس،

كما تميز “لا روخا” بسجل دفاعي مذهل باستقبال هدف واحد فقط خلال 8 مباريات، وهو رقم يتفوق حتى على جيل 2010 الذي استقبل هدفين في 7 مباريات.

المعيار منتخب إسبانيا 2010 منتخب إسبانيا 2026
الأهداف المستقبلة هدفان (خلال 7 مباريات) هدف واحد (خلال 8 مباريات)
نسبة الاستحواذ (النهائي) – أكثر من 65%
عدد التمريرات (النهائي) – 852 تمريرة

جيل عصري بنكهة هجومية

على الرغم من نقاط التشابه مع حقبة تشافي وإنييستا، إلا أن النسخة الحالية تميل أكثر نحو اللعب العمودي والهجومي السريع، مستفيدة من المهارات الفائقة للامين يامال ونيكو ويليامز،

وبالرغم من تأثير بعض الإصابات التي حدت من توهج الثنائي مقارنة ببطولة أوروبا، إلا أن يامال ظل مؤثراً بتسجيله هدفاً في نصف النهائي وصناعة هدف الحسم في المباراة النهائية،

كما يمتلك المنتخب الإسباني ترسانة من المواهب الشابة الواعدة، مثل باو كوبارسي ولامين يامال (19 عاماً) وبيدري (23 عاماً)، مما يعزز من تفاؤل الجماهير باستمرارية هذه الحقبة الذهبية.

طموحات الثلاثية وتحديات المستقبل

رغم بلوغ القمة، إلا أن بناء حقبة تاريخية مستدامة يتطلب عملاً شاقاً، خاصة وأن الجيل الذهبي السابق شهد تراجعاً بعد تحقيق الثلاثية (2008-2010-2012)، حيث غاب عن الانتصارات في الأدوار الإقصائية المونديالية حتى نسخة 2026،

كما كشفت البطولة الحالية عن بعض النقاط التي تتطلب التطوير، وأبرزها الفاعلية الهجومية، حيث سجل المنتخب هدفاً واحداً فقط في النهائي رغم تسديد 20 كرة، منها 12 على المرمى، إضافة إلى إلغاء هدفين،

ويضاف إلى ذلك ضرورة إدارة الأحمال البدنية للاعبين الركائز مثل رودري وفابيان رويز وميكل أويارسابال، لضمان استمرارية العطاء في ظل ضغط المباريات المتواصل،

وسيكون الاختبار القادم في كأس أوروبا 2028 بالمملكة المتحدة وإيرلندا، تمهيداً للحلم الأكبر بالتتويج بمونديال 2030 على أرضهم بالشراكة مع المغرب والبرتغال،

وبهذا التتويج المونديالي، تفرض إسبانيا سطوتها العالمية بعدما جمعت في خزائنها الألقاب التالية، حسبما أوردت “أقرأ نيوز 24”:

  • كأس العالم للرجال.
  • كأس العالم للسيدات.
  • كأس أوروبا.
  • الذهبية الأولمبية.

زر الذهاب إلى الأعلى