نقدم لكم عبر فلسطينيو 48 نظرة تحليلية معمقة حول التطورات الأخيرة التي شهدها سوق الدواجن في المغرب، حيث تحول التفاؤل بموسم صيفي رابح إلى حالة من الركود غير المتوقع، مما أدى إلى انخفاض حاد في الأسعار أثار قلق المهنيين والمربين على حد سواء، في ظل تضارب المعطيات بين وفرة الإنتاج وضعف القوة الشرائية.
أزمة ركود سوق الدجاج بالمغرب وتراجع الأسعار
يعيش قطاع الدواجن في المغرب حالياً حالة من التخبط الاقتصادي، حيث سجلت الأسواق تراجعاً ملحوظاً في قيمة الدجاج، وهو ما يرجع أساساً إلى اختلال التوازن بين حجم العرض المرتفع والطلب الذي شهد انكماشاً مفاجئاً، مما جعل المهنيين يواجهون تحديات جسيمة في تغطية تكاليف الإنتاج التي ارتفعت في فترات سابقة، الأمر الذي وضع المربين أمام خسائر مادية ملموسة.
الفائض في الإنتاج ومفاجآت موسم الصيف
اعتمد الكثير من مربي الدواجن استراتيجية زيادة وتيرة الإنتاج استباقاً لموسم الأعراس والعطل الصيفية، وهي الفترة التي تشهد عادة ذروة الاستهلاك في المملكة العربية المغربية، إلا أن الواقع جاء مخالفاً تماماً للتوقعات، حيث بقي الإقبال ضعيفاً جداً، مما أدى إلى تكدس الكميات في الأسواق والضغط على الأسعار لتنخفض بشكل حاد من حوالي 25 درهماً إلى نحو 11 درهماً للكيلوغرام الواحد.
تراجع القدرة الشرائية وتأثيرها على الاستهلاك
لا يمكن فصل هذا الركود عن تدهور القدرة الشرائية للأسر المغربية، خاصة بعد المصاريف الباهظة التي رافقت عيد الأضحى، مما دفع المستهلكين إلى إعادة ترتيب أولويات إنفاقهم وتقليص استهلاك اللحوم البيضاء، ولم يتوقف هذا التأثير عند المنازل فقط، بل امتد ليشمل قطاع المطاعم والمقاهي التي قلصت بدورها حجم طلباتها اليومية، مما عمق من حالة الركود التي تضرب السوق.
المطالب الموجهة للوزارة والحكومة لإنقاذ القطاع
يطالب المتضررون من هذا الوضع بضرورة تدخل وزارة الفلاحة لفرض رقابة صارمة وتنظيم القطاع، عبر تسقيف سعر “الكتكوت” لضمان استقرار التكاليف وحماية المربين من الإفلاس، كما يأمل المهنيون أن تتبنى الحكومة المقبلة سياسات حمائية تضمن ما يلي:
- حماية المربين من الخسائر الناتجة عن تذبذب الأسعار المفاجئ.
- ضمان توفير أسعار مناسبة للمستهلك النهائي بشكل مستدام.
- الحد من الممارسات الاحتكارية التي تؤثر على توازن السوق.
قدمنا لكم عبر موقع فلسطينيو 48.
