ستاندرد آند بورز تتوقع تراجع قيمة الجنيه المصري إلى 52 مقابل الدولار بحلول عام 2027

تُعد توقعات وكالة ستاندرد آند بورز جلوبال للتصنيف الائتماني من أكثر المؤشرات أهمية التي تهم المستثمرين والاقتصاديين، خاصة فيما يتعلق بعملة مصر الوطنية، الجنيه المصري، والتي تشهد حاليًا تحولات ملحوظة تؤثر على وضعها الاقتصادي ومستقبلها المالي.
توقعات سعر صرف الجنيه المصري وتأثيرها على الاقتصاد
يتوقع أن ينخفض سعر صرف الجنيه المصري أمام الدولار إلى حوالي 52 جنيهًا بنهاية عام 2027، وذلك في إطار استمرار تراجع قيمته مقارنة بالتوقعات السابقة التي كانت تقدّر وصوله إلى 49.2 جنيه بنهاية عام 2026، وتأتي هذه التوقعات في ظل الظروف الاقتصادية والسياسية التي تمر بها البلاد، حيث شهد الجنيه فقدان حوالي 12% من قيمته خلال الحرب الأمريكية الإيرانية في المنطقة، الأمر الذي يعكس تحديات كبيرة تواجه الاقتصاد المصري وتأثيرها على السوق والتوازنات المالية.
الثبات على التصنيف الائتماني وتوقعات الانخفاض المستقبلي
رغم توقعات انخفاض سعر صرف الجنيه، قررت وكالة التصنيف الإبقاء على التصنيف الائتماني لمصر عند BB مع نظرة مستقبلية مستقرة، إلا أن التوقعات تشير إلى استمرار تراجع قيمة الجنيه ليصل إلى حوالي 55 جنيهًا بنهاية 2028، ثم إلى 57 جنيهًا بنهاية 2029، مما يعكس مخاوف من تفاقم الضغوط الاقتصادية على مدى السنوات القادمة.
التضخم وتوقعاته المستقبلة
أما على صعيد التضخم، فتشير التقديرات إلى تراجع معدل التضخم في مصر ليصل إلى 12.9% خلال عام 2027، مقابل 13.3% متوقعة في 2026، ويُتوقع أن ينخفض بشكل تدريجي ليصل إلى 10.8% في 2028، ثم إلى 8.6% في 2029، مما يعكس تحسنًا تدريجيًا في استقرار الأسعار وعودة التضخم إلى مستويات أحادية الرقم.
سياسة البنك المركزي وتأثيرها على السوق
وقد تسببت التأثيرات السلبية للحرب الإيرانية الأمريكية في تعليق البنك المركزي المصري لسياسة خفض سعر الفائدة، حيث أبقى على أسعار الفائدة ثابتة للمرة الخامسة على التوالي في سبتمبر الماضي، عند 19% للإيداع و20% للإقراض، وهو موقف يعكس حرص السياسات النقدية على دعم استقرار العملة المحلية والمزيد من السيطرة على التضخم.
نقدم لكم عبر موقع فلسطينيو 48، نظرة معمقة على مستقبل الجنيه المصري، التي تؤثر بشكل مباشر على حياة المواطنين والمستثمرين، وتؤكد أن التحديات الحالية تتطلب سياسات مالية مرنة واستراتيجيات تنموية فعالة لضمان الاستقرار الاقتصادي في المدى الطويل.




