رسالة دكتوراه بحضور وزراء تقترح 37 أداة لتفكيك عقدة الدين الخارجي

شهدت جامعة عين شمس مناقشة رسالة دكتوراة حديثة حملت عنوان «أثر أدوات التمويل السيادية المبتكرة على جذب الاستثمار المحلى والأجنبى»، والتي لم تكن مجرد مناقشة أكاديمية تقليدية، بل تحولت إلى جلسة عمل معمقة لمناقشة تحديات الاقتصاد المصري والعالمي، خاصة مع حضور نخبة من أبرز صناع القرار المالي والاقتصادي في مصر.
نخبة من الخبراء وصناع القرار في لجنة المناقشة
تولت الإشراف على الرسالة الدكتورة هيام وهبة، عميد كلية إدارة الأعمال بجامعة النيل وأستاذ التمويل والاستثمار بجامعة عين شمس، بمشاركة الدكتور محمد معيط، المدير التنفيذي بصندوق النقد الدولي ووزير المالية السابق، بينما ترأس اللجنة الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، وبمشاركة السيد أحمد كجوك، وزير المالية، الذي حضر بصفته ممتحنًا خارجيًا للرسالة.
تحديات الديون في ظل أزمة اقتصادية عالمية
جاءت هذه المناقشة في توقيت حرج، حيث تصف تقارير صندوق النقد والبنك الدوليين والأمم المتحدة أزمة الدين العالمية بأنها غير مسبوقة، إذ تخطى الدين العام العالمي حاجز 102 تريليون دولار، مما أدى إلى معاناة نحو 3 مليارات إنسان في دول تستهلك سداد ديونها ميزانيات تفوق ما ينفق على قطاعي الصحة والتعليم مجتمعين، وقد اتخذت الباحثة سهام فاروق، من وزارة المالية، مصر نموذجًا تطبيقيًا لتحليل أزمة الديون في الأسواق الناشئة والأفريقية، وفقًا لما نشره موقع “أقرأ نيوز 24”.
| البيان | القيمة / النسبة | الملاحظات |
|---|---|---|
| نسبة دين أجهزة الموازنة إلى الناتج المحلي (متوقع 2025/2026) | 81.2% | تقديرات مستقبلية |
| الدين الخارجي (نهاية الربع الأول من 2026) | 164.8 مليار دولار | ارتفاع ملحوظ |
| الدين الخارجي (عام 2010) | 36.8 مليار دولار | للمقارنة التاريخية |
جذور أزمة الدين والمخاطر المتكررة
حددت الباحثة أربعة مخاطر رئيسية تسببت في تفاقم أزمة الديون، وهي:
- تقلبات سعر الصرف التي تزيد من قيمة الديون بالعملات الأجنبية بشكل تلقائي دون الحاجة لاقتراض جديد.
- الارتفاع المستمر في أسعار الفائدة العالمية.
- تركز استحقاقات الديون في آجال قصيرة، مما يفرض ضغوطًا لإعادة التمويل بشكل دائم.
- ضيق قاعدة المستثمرين المتاحين.
حلول استراتيجية ومبادرات تنفيذية لخفض التكاليف
ركزت الدراسة على آلية مبادلة وتحويل الديون كحل جذري ومستدام للتعامل مع مخاطر العملة، من خلال تحويل الديون الخارجية إلى التزامات بالعملة المحلية بسعر متفاوض عليه، ولم تكتفِ الباحثة بالجانب النظري، بل قدمت مذكرة استراتيجية تنفيذية إلى الدكتور حسين عيسى ووزير المالية أحمد كجوك، تضمنت 37 أداة موزعة على 4 محاور، تحدد بدقة سرعة التنفيذ والأثر الكمي المتوقع على تكلفة الدين.
ومن أبرز ما جاء في هذه المذكرة الاستراتيجية:
- طرح 10 أدوات هي الأعلى قابلية للتنفيذ الفوري والأكثر تأثيرًا في خفض تكلفة التمويل.
- تفعيل خيارات التحويل في القروض المرنة القائمة مع البنك الدولي بقيمة تقارب 12.6 مليار دولار.
- تعتبر أداة تحويل القروض الأسرع تنفيذًا، لأنها تعتمد على حق تعاقدي قائم يتطلب قرارًا وزاريًا فقط لتغيير عملة السداد إلى الجنيه أو تحويل الفائدة من متغيرة إلى ثابتة، وهو نهج طبقته بنجاح دول مثل كولومبيا والفلبين وسريلانكا.




