دي لا فوينتي: نسخة يامال الأفضل لم تظهر بعد.. وإسبانيا تترقب توهجه أمام بلجيكا

اعترف لويس دي لا فوينتي، المدير الفني للمنتخب الإسباني، بأن النجم الشاب لامين يامال لم يقدم بعد كامل طاقته وأفضل مستوياته الهجومية المعهودة في نهائيات كأس العالم 2026، مؤكدا في الوقت ذاته ثقته المطلقة في قدرة جوهرة الماتادور على تفجير طاقاته في المواعيد الكبرى المقبلة.
وتأتي هذه التصريحات في الوقت الذي يرفع فيه منتخب إسبانيا درجات الاستعداد لمواجهة نارية أمام نظيره البلجيكي، مساء اليوم الجمعة 10 يوليو، على ملعب “لوس أنجلوس” في ربع نهائي المونديال.
وتنطلق المباراة في تمام الساعة 10:00 مساء بتوقيت مكة المكرمة والقاهرة، حيث سيتأهل الفائز منها لصدام مرتقب مع منتخب فرنسا في المربع الذهبي.
ثقة مطلقة ومحاولات لتهدئة الحماس
وقال دي لا فوينتي خلال المؤتمر الصحفي الذي يسبق قمة بلجيكا: “نعلم جميعا أن النسخة الهجومية الأفضل للامين لم تظهر بشكل كامل بعد في هذه البطولة، وليست بالمستوى الطموح الذي اعتدنا عليه منه”.
وأضاف المدرب الإسباني مشيدا بخصائص لاعبه الشاب: “يامال يمتلك مؤهلات استثنائية ومذهلة، وهو قادر على تقديم إضافة هجومية مرعبة. ما زال لديه الكثير ليظهره، وأتوقع شخصيا أن يعود بقوة ويصنع الفارق أمام بلجيكا”.
كما أشار دي لا فوينتي إلى النضج الكبير الذي يتمتع به يامال رغم صغر سنه، معلقا بذكاء: “إنه لاعب لا يحتاج إلى حوافز إضافية؛ فرغبته في تقديم الأفضل دائما تدفعه للأمام، بل إنني في بعض الأحيان أجد نفسي مطالبا بتهدئة حماسه الزائد”.
رحلة التعافي وتحديات المونديال
وكان يامال قد دخل منافسات المونديال وهو في المراحل الأخيرة من التعافي من إصابة لحقت به في نهاية الموسم؛ وهو ما يفسر اكتفاءه بتسجيل هدف وحيد حتى الآن (خلال الفوز على السعودية 4-0 في دور المجموعات) وغيابه عن صناعة الأهداف. ورغم ذلك، ظل المراهق الموهوب مصدر إزعاج دائم للمنافسين بفضل تحركاته ومهاراته الفردية.
وأوضح المدرب أن الاحتكاك القوي في المونديال صقل موهبة يامال، مستشهدا بالصراع البدني الشرس الذي خاضه أمام البرتغالي نونو مينديش في ثمن النهائي (والذي انتهى لصالح إسبانيا 1-0)، مشيرا إلى أن تلك المواجهة أظهرت قوة يامال وأجبرت مدافع البرتغال على مغادرة الملعب مصابا.
تحصين دفاعي بانتظار الانفجار الهجومي
يسعى المنتخب الإسباني لمواصلة رحلته نحو اللقب العالمي معتمدا على ترسانته الدفاعية الحديدية؛ حيث نجح “لا روخا” في الحفاظ على نظافة شباكه طوال المباريات الخمس الأولى في البطولة، وينتظر الآن الشعلة الهجومية من يامال لتفكيك الدفاعات البلجيكية وحجز مقعد في نصف النهائي.




