تقنية

دار الإفتاء توضح الحكم الشرعي لمشاركة المنشورات دون التأكد من صحتها

هل تساءلت يوماً عن الحكم الشرعي لمشاركة المنشورات عبر منصات التواصل الاجتماعي دون التثبت من صحتها؟ توضح دار الإفتاء المصرية عبر “أقرأ نيوز 24” الضوابط الدينية والأخلاقية لعملية “الشير” لضمان عدم الوقوع في الإثم.

اقرأ أيضا: مواعيد مباريات اليوم الثلاثاء 25-8-2026 والقنوات الناقلة

مخاطر المشاركة العشوائية وفوضى المعلومات

أكدت دار الإفتاء أن خاصية المشاركة أو “الشير” أصبحت جزءاً لا يتجزأ من تفاعلاتنا اليومية، إلا أنها لم تعد مقتصرة على نشر البهجة أو التعاون والترفيه، بل تحولت في كثير من الأحيان إلى وسيلة لنقل محتويات متنوعة دون تدقيق أو رقابة، وهو ما أشارت إليه الدار من خلال برنامج «مشروب دافي» المذاع على منصتها الرسمية، حيث أوضحت أن هذا الانفتاح أدى إلى انتشار أخبار مفبركة وصور مزيفة ومغالطات جسيمة، مما خلق حالة من “فوضى المعلومات” التي لا يضبطها سوى ضمير المستخدم وقدرته على التحقق، ومن هنا ظهرت دعوات “شير في الخير” لتشجيع الناس على تداول المحتوى النافع فقط.

اقرأ أيضا: تفاصيل أكبر مشروع لدعم خطوط البنية التحتية بمدينة الأقصر.. دعم قطاعات المياه والكهرباء والاتصالات والإنترنت بشبكات جديدة.. والمحافظ يؤكد: الانتهاء من الأعمال الجارية وإعادة رصف الشوارع قبل الموسم السياحي الجديد

التفاعل مع القضايا المجتمعية ومصداقية المحتوى

لفتت الدار إلى وجود تفاعل واسع من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي مع القضايا المتعلقة بالمرأة، وخاصة ما يتصل بالعادات والتقاليد والأحكام الدينية، محذرة من أن كثرة المشاركات لا تعني بالضرورة دقة المحتوى أو خدمته للقضية الأساسية، حيث كشفت المتابعات أن بعض المنشورات المتعلقة بقضايا مثل العنف الأسري قد يتم تداولها في إطار السعي للتكسب المادي، مما أثر سلباً على مصداقية الكثير من الأخبار المتداولة.

تزييف الحقائق وظاهرة “بهارات الخبر”

أشارت دار الإفتاء إلى أن الكثير مما يتم تداوله عبر المنصات الرقمية يقع تحت ما يسمى في لغة الصحافة بـ “بهارات الخبر”، حيث تؤدي الإضافات والمبالغات المتعمدة إلى تشويه حقيقة المعلومة المتداولة، مما يجعل التفاعل السريع مع هذه المنشورات دون تثبت سبباً رئيساً في زيادة حالة التضليل بين الجمهور.

اقرأ أيضا: على قطب لإكسترا نيوز: التطرف المناخي يتزايد بسبب النشاط البشري

المسؤولية الشرعية والأخلاقية عند النشر

شددت الدار على أن مواجهة هذه المشكلة تبدأ بتفعيل الرقابة الذاتية قبل الضغط على زر المشاركة، مع ضرورة التفكير العميق في أثر الكلمة قبل قولها أو كتابتها، مؤكدة أن “الكلمة نور وبعض الكلمات قبور”، فهي إما أن تفتح آفاق المعرفة في عقل وقلب القارئ، أو تتحول إلى حاجز يمنع وصول الحقيقة إليه، وأوضحت أن المسؤولية لا تقتصر على مجرد فعل المشاركة، بل تمتد إلى مضمون هذه المشاركة وتأثيرها على المجتمع، مشيرة إلى أن الشرع الحنيف نهى عن نقل الأخبار دون تأكد، وذلك لما يترتب على ذلك من:

  • نشر الأكاذيب بين الناس.
  • بث حالة من الفزع والقلق.
  • التأثير سلباً على السلم والأمن المجتمعي.

زر الذهاب إلى الأعلى