كشف اختصاصي أمراض الدم والأورام، الدكتور إلياس أنطوان كرم، من خلال استضافته في برنامج «أوقات عشية» عبر منصة «أقرأ نيوز 24»، مجموعة من الحقائق الجوهرية حول سرطان الدم الليمفاوي الحاد، حيث طمأن الجمهور بأن وصف المرض بـ«الحاد» لا يشير أبداً إلى استعصائه على العلاج أو انعدام فرص الشفاء، بل يعكس بالأساس ضرورة التدخل الطبي السريع والبدء الفوري في العلاج، مؤكداً أن معدلات التعافي مرتفعة للغاية في حال التعامل مع الحالة في الوقت المناسب، لا سيما في إصابات الأطفال.
ماهية سرطان الدم الليمفاوي الحاد وتأثيراته
أوضح الدكتور كرم أن هذا المرض هو نوع من أنواع السرطانات التي تبدأ داخل نخاع العظام، وهو المكون الحيوي المسؤول عن إنتاج خلايا الدم في الجسم، حيث يحدث خلل في إحدى الخلايا الليمفاوية المسؤولة عن الجهاز المناعي، مما يؤدي إلى تكاثرها بشكل سرطاني وغير ناضج داخل النقي والدم، وهو ما يتسبب في إزاحة الخلايا الطبيعية من مكانها، وينتج عن هذا التكاثر فقر دم حاد نتيجة نقص الكريات الحمراء، وضعف في المناعة يجعل الجسم عرضة للالتهابات المتكررة، بالإضافة إلى هبوط في مستوى الصفائح الدموية الذي يرفع من احتمالية حدوث النزيف.
الفئات الأكثر عرضة ومسببات الإصابة
أشار الدكتور إلياس إلى أن الإحصائيات تظهر انتشار المرض بشكل أوسع لدى الأطفال في المرحلة العمرية ما بين سنة وست سنوات، مع وجود ذروة إصابات أخرى تظهر لدى كبار السن في الفئة العمرية ما بين الخمسين والستين عاماً، وشدد على أن إصابة الأطفال لا تعود إطلاقاً لأي خطأ ارتكبه الأهل أو تعريض الطفل لمؤثرات خاطئة، بل هي نتيجة تغيرات جينية طارئة تحدث خلال الحياة.
وبين أنه على الرغم من صعوبة تحديد السبب المباشر في معظم الحالات، إلا أن هناك بعض العوامل التي قد تزيد من نسبة الخطر، ومنها:
- الإصابة بمتلازمة داون.
- التعرض لبعض المواد الكيميائية والتلوث البيئي.
- الخضوع لعلاجات إشعاعية أو كيميائية سابقة.
أبرز الأعراض وطرق التشخيص الدقيقة
وفيما يخص الأعراض، أوضح كرم أن العلامات قد تتشابه مع أمراض عادية، وتتمثل في:
- الخمول والتعب المزمن وفقدان الطفل لرغبته في اللعب.
- التعرق الليلي والارتفاع غير المبرر في درجة الحرارة.
- ضيق التنفس وشحوب الوجه نتيجة الإصابة بفقر الدم.
- الالتهابات المتكررة والنزيف غير المبرر من اللثة أو الأنف.
وأكد أن رحلة التشخيص تبدأ بإجراء فحص دم بسيط للتحقق من نسب الخلايا ورصد الخلايا البدائية غير الناضجة، ليتم التأكد من التشخيص بشكل دقيق لاحقاً عبر أخذ خزعة من نخاع العظام ودراستها مجهرياً، وذلك لتحديد نوع الخلايا المتكاثرة بدقة.
