خبير اقتصادي: 4 مؤشرات إيجابية تدعم تعافي الاقتصاد المصري وتحسن الجنيه أمام الدولار

أكد الدكتور ياسر حسين، الخبير الاقتصادي، والمحاضر بالجامعات الخاصة والدولية، أن مجموعة من المؤشرات الاقتصادية والإقليمية الإيجابية تدعم تحسن أداء الاقتصاد المصري خلال الفترة المقبلة في مقدمتها تحسن إيرادات قناة السويس وبداية تراجع سعر الدولار أمام الجنيه المصري إلى جانب تجدد الوديعة السعودية لمصر بقيمة 5 مليارات و600 مليون دولار لمدة عام آخر وصرف البنك الدولي مليار دولار لمصر ضمن الحزمة الثانية من الاتفاق الخاص بالإصلاح الاقتصادي والمالي.
النفط
وأوضح حسين أن تحسن حركة الملاحة البحرية في منطقة الشرق الأوسط وعودة الاستقرار إلى الممرات الملاحية يمثلان عاملين مهمين في دعم تعافي قناة السويس وزيادة إيراداتها خاصة مع تحسن حركة التجارة العالمية والملاحة عبر مضيق هرمز ومضيق باب المندب وهو ما ينعكس ايجابيا على موارد النقد الأجنبي في مصر.
انخفاض النفط إلى 75 دولارا يدعم الموازنة ويخفف الضغوط التضخمية
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن التوقعات بانخفاض أسعار النفط خلال الأسابيع المقبلة بالتزامن مع استمرار التهدئة في منطقة الشرق الأوسط تمثل مؤشرا إيجابيا للاقتصاد المصري، لافتا إلى أن سعر برميل البترول المحدد في الموازنة العامة للدولة يبلغ 75 دولارا، وبالتالي فإن انخفاض الأسعار العالمية واقترابها من هذا المستوى يقللان الضغوط على الموازنة العامة والقدرات المالية للدولة.
وأضاف أن استقرار إنتاج وتكرير وتصدير البترول وعودة حركة التجارة والملاحة البحرية إلى طبيعتها من شأنهما دعم انخفاض أسعار النفط وتحسين سلاسل الإمداد والتموين وهو ما ينعكس على تكاليف نقل وإنتاج السلع والخدمات ويسهم في الحد من الضغوط التضخمية واستقرار الأسعار.
قناة السويس
5.6 مليار دولار وديعة سعودية ومليار دولار من البنك الدولي
ولفت إلى أن تجديد الوديعة السعودية لمصر لمدة عام إضافي والتي تبلغ قيمتها 5 مليارات و600 مليون دولار يمثل مؤشرا إيجابيا لدعم الموارد الدولارية والقدرات المالية المصرية مع توقعات باتخاذ قطر والكويت خطوات مماثلة بشأن تجديد ودائعهما لدى مصر.
وأشار كذلك إلى أن صرف البنك الدولي مليار دولار لمصر يمثل دفعة إيجابية ضمن الحزمة الثانية من الاتفاق الخاص بإصلاح الهيكل الاقتصادي والمالي وتوجيه الاقتصاد نحو الاقتصاد الأخضر مع مراعاة الفئات الاجتماعية المتأثرة ببرنامج الإصلاح الاقتصادي.
أحسن موارد النقد الأجنبي يدعم الجنيه المصري أمام الدولار
وأوضح لـ”فيتو” أن تضافر هذه المؤشرات سواء المتعلقة بتحسن إيرادات قناة السويس أو تدفقات النقد الأجنبي وتجديد الودائع العربية إلى جانب تراجع أسعار النفط وتحسن الأوضاع الإقليمية يدعم تحسن سعر صرف الجنيه المصري أمام العملات الأجنبية وعلى رأسها الدولار الأمريكي.
وأضاف أن تراجع سعر صرف الدولار بعد موجة الارتفاعات السابقة التي شهدت وصول سعره إلى مستويات تجاوزت 55 جنيها يمثل مؤشرا إيجابيا خاصة مع تحسن مصادر النقد الأجنبي وتراجع الضغوط الخارجية.
وأكد على أن استمرار التهدئة في الشرق الأوسط وتحسن حركة الملاحة البحرية والتجارة وانخفاض أسعار النفط وزيادة موارد النقد الأجنبي كلها عوامل تدعم استقرار الاقتصاد المصري وتساعد على تحسن سعر صرف الجنيه وتخفيف الضغوط على أسعار السلع والخدمات ومعدلات التضخم خلال الفترة المقبلة.




