حقيقة اعتذار المنتج محمد حفظي عن رئاسة مهرجان الإسكندرية لدول المتوسط| خاص

علم صدى البلد من مصادر خاصة أن الفنان تامر عبد المنعم قد طرح إسم المنتج محمد حفظى لتولي منصب رئيس مهرجان الإسكندرية لدول البحر المتوسط، واعتذر حفظي فورا بسبب انشغاله.
جاء ذلك في أعقاب متابعة اللجنة الطارئة لإنقاذ مهرجان الإسكندرية السينمائي، لما أعلنه الدكتور عبد العزيز قنصوة، القائم بأعمال وزير الثقافة، في اجتماع اللجنة العليا للمهرجانات بشأن عودة مهرجان الإسكندرية السينمائي لدول البحر المتوسط، وتنظيم دورته المقبلة من جانب وزارة الثقافة، وتكليف اللجنة النوعية للسينما بتحديد موعد الدورة وطرح أسماء لاختيار رئيس للمهرجان.
بيان اللجنة الطارئة لانقاذ الإسكندرية السينمائي ترحب اللجنة بدور وزارة الثقافة في دعم ورعاية وتطوير منظومة المهرجانات السينمائية المصرية، لكنها تبدي تحفظها على ما ورد بشأن تنظيم وزارة الثقافة للمهرجان، لما يثيره ذلك من تساؤلات مؤسسية وقانونية تستوجب التوضيح.
فقرار اللجنة العليا للمهرجانات السابق لم يكن قرارًا بإلغاء مهرجان الإسكندرية، ولا بنقل صفته أو الجهة المنظمة له، وإنما كان قرارًا بعدم التصريح بإقامة الدورة الثانية والأربعين في ضوء الملاحظات المتعلقة بأداء المهرجان وتنظيمه، مع ضرورة العمل على إصلاحه وتهيئة عودته في صورة أفضل. ولم يكن القرار يعني سحب تنظيم المهرجان من جمعية النقاد.
كما أن الجمعية المصرية لكتاب ونقاد السينما، وهي الجهة المنظمة للمهرجان، لم يصدر عنها أي قرار بنقل تنظيمه إلى وزارة الثقافة أو التنازل عن هذا الدور.
وتؤكد اللجنة أن موقفها لا يستهدف وزارة الثقافة، ولا يعترض على دورها في رعاية المهرجان ودعمه، بل على العكس، فهي ترى أن عودة المهرجان تحتاج إلى دعم الدولة ومساندتها، إلى جانب الاستفادة من خبرات السينمائيين والنقاد وأبناء مدينة الإسكندرية. لكن هذا الدعم يجب أن يأتي في إطار الشراكة مع المجتمع الأهلي، وليس على حسابه.
وفي الوقت الذي تستعد فيه وزارة التضامن الاجتماعي لاستكمال إجراءات تعيين مجلس مؤقت لإدارة الجمعية المصرية لكتاب ونقاد السينما، بهدف تصحيح أوضاعها واستعادة دورها، فإننا نرى أن الطريق الطبيعي هو أن تتكامل جهود الوزارتين: وزارة التضامن الاجتماعي في دعم وإصلاح كيان الجمعية، ووزارة الثقافة في رعاية المهرجان ودعمه فنيًا ومؤسسيًا.
إن اللجنة الطارئة، التي أكدت منذ تأسيسها أنها ليست بديلًا عن الجمعية ولا تسعى إلى إنشاء كيان موازٍ لها، تجدد موقفها بأن الجمعية المصرية لكتاب ونقاد السينما هي البيت الشرعي والتاريخي للنقاد والكتاب السينمائيين، وأن مهرجان الإسكندرية أحد أهم إنجازاتها الثقافية.
ونحن لا ندافع عن أخطاء الماضي، بل نطالب بإصلاحها. ولا ندافع عن إدارة بعينها، بل عن مؤسسة. ولا نرفض دعم الدولة، بل نطالب بأن يكون هذا الدعم ضمانة لعودة المهرجان قويًا ومستقلًا وبمشاركة حقيقية من المجتمع الأهلي والسينمائيين وأبناء الإسكندرية.
إنقاذ المهرجان لا يكون بإبعاد الجمعية عنه، وإنما بإصلاح الجمعية، وإعادة بناء مهرجان الإسكندرية على أسس مؤسسية جديدة، في شراكة حقيقية بين الدولة والمجتمع الأهلي.




