التنفيذ لم يُحسم ويحتاج تحديد الكميات والفئات وآلية التوريد
لم يدخل قرار إضافة الدواجن واللحوم إلى بطاقات التموين حيز التنفيذ حتى الآن، إذ لا يزال الأمر مجرد مقترح يتطلب تدقيقاً في آليات التوريد والتوزيع، وتحديد الكميات والفئات المستحقة، وفقاً لما صرح به الدكتور عبد العزيز السيد، رئيس شعبة الدواجن باتحاد الغرف التجارية، عبر “أقرأ نيوز 24″، حيث أشار إلى أن المنظومة تشمل نحو 21 مليون بطاقة تخدم أكثر من 36 مليون مواطن، مما يجعل أي خطوة تنفيذية تتطلب حسابات دقيقة للغاية تشمل الإنتاج واللوجستيات.
إضافة الدواجن واللحوم.. مقترح لم يتحول لقرار نهائي
يوضح رئيس شعبة الدواجن أن ما يتم تداوله حالياً لا يمثل قراراً رسمياً ببدء الصرف في موعد محدد، بل يتطلب تحويل الفكرة إلى واقع ملموس اتفاقاً مسبقاً على عدد المستفيدين المستهدفين، وتحديد حصة كل بطاقة أو فرد، بالإضافة إلى تحديد دورية الصرف، والتنسيق الكامل مع المنتجين والموردين لضمان توفير الكميات بصورة منتظمة، وبناءً على المعلومات المتاحة لموقع “أقرأ نيوز 24″، فلا يوجد حتى الآن اتفاق نهائي مع الموردين، أو سعر صرف محدد، أو موعد معلن لبدء العمل بهذه المنظومة.
تحليل إحصائي: الفارق بين عدد البطاقات والمستفيدين
استند الدكتور عبد العزيز السيد في تقديراته إلى بيانات وزارة التموين والتجارة الداخلية، والتي كشفت عن وجود 21 مليوناً و14 ألفاً و741 بطاقة تموينية، يستفيد منها نحو 36 مليوناً و446 ألف مواطن، وهذا التفاوت يجعل تحديد “وحدة الصرف” أمراً جوهرياً للغاية، إذ إن احتساب دجاجة لكل بطاقة يختلف كلياً عن احتساب دجاجة لكل مواطن مقيد بالمنظومة، وهو ما يغير تقديرات الكميات المطلوبة بشكل جذري ويجب حسمه قبل أي تقدير نهائي.
| سيناريو الصرف (أسبوعياً) | وحدة الاستحقاق | الكمية المطلوبة شهرياً (تقديرياً) |
|---|---|---|
| دجاجة واحدة | لكل بطاقة تموينية | نحو 84.06 مليون دجاجة |
| دجاجة واحدة | لكل مواطن مستفيد | نحو 145.78 مليون دجاجة |
تأثير توفير 85 مليون دجاجة على السوق المحلي
يشير تقدير الاحتياجات بنحو 85 مليون دجاجة شهرياً، في حال تطبيق سيناريو الصرف الأسبوعي لكل بطاقة، إلى أن هذه الكمية تستهلك حوالي 62.5% من إجمالي الإنتاج المحلي للدواجن، وهو ما يفرض تحديات كبيرة لتجنب الضغط المفاجئ على السوق الحرة، كما يتطلب الأمر تنظيم دقيق لمواعيد التوريد، والتأكد من قدرة المجازر والثلاجات ووسائل النقل المبردة ومنافذ الصرف على استيعاب هذا الحجم الضخم من التداول.
التوجه نحو الدواجن المذبوحة والمجمدة
يرى رئيس شعبة الدواجن أن الاعتماد على الدواجن المجمدة أو المذبوحة هو الخيار الأكثر ملاءمة للتطبيق، وذلك لضمان مرور المنتجات عبر مجازر مرخصة وخاضعة للإشراف البيطري الكامل، مما يضمن سلامة الغذاء وجودته قبل وصوله للمواطن، ويبتعد بهذا التصور عن مخاطر تداول الطيور الحية في منافذ التوزيع، مع التأكيد على ضرورة وجود رقابة بيطرية صارمة داخل المجازر أثناء مراحل الذبح والتجهيز.
وضع اللحوم في المقترح التمويني
على الرغم من دمج اللحوم والدواجن في المقترح المتداول، إلا أن التفاصيل المعلنة ركزت بشكل أساسي على احتياجات الدواجن، بينما تظل حصص اللحوم، وأسعارها، وآلية صرفها، والكميات الإجمالية المطلوبة منها غير محددة حتى الآن، وبالتالي لا يمكن التعامل مع وجود اللحوم في المقترح باعتباره حصة تموينية مقررة بالفعل أو سعراً مدعوماً تم اعتماده.
المتطلبات الأساسية لبدء التنفيذ الفعلي
يتطلب الانتقال من مرحلة المقترح إلى التنفيذ الفعلي حسم ثلاثة ملفات أساسية ومترابطة:
- تحديد المستفيد الفعلي والحصة المقررة بدقة (بطاقة أم فرد).
- ضمان قدرة الإنتاج المحلي والموردين على توفير الكميات بانتظام وبدون انقطاع.
- تأسيس بنية لوجستية متكاملة تشمل الذبح والتجهيز والتبريد والنقل والتخزين.
وتبقى الخلاصة وفقاً لما نشره موقع “أقرأ نيوز 24″، أن إضافة الدواجن واللحوم لبطاقات التموين هي فكرة مطروحة للنقاش وليست منظومة بدأ تنفيذها، ورقم 85 مليون دجاجة هو مجرد تقدير حسابي لأحد سيناريوهات الصرف، وليس كمية تعاقدت عليها وزارة التموين أو بدأت في توزيعها.
