أعلن وزير السكن والعمران والمدينة والتهيئة العمرانية، محمد طارق بلعريبي، عن تحديد الأول من نوفمبر المقبل موعداً محورياً لبدء توزيع أولى سكنات برنامج البيع بالإيجار «عدل 3»، وذلك تزامناً مع إحياء الذكرى الـ 72 لاندلاع ثورة التحرير المجيدة.
وجاء هذا الإعلان خلال اجتماع تقييمي ترأسه الوزير بمقر الوزارة، وبحضور المديرين المركزيين والتنفيذيين، حيث شدد على أن عملية التسليم ستنطلق في الولايات التي حققت مشاريعها مستويات إنجاز وتهيئة متقدمة جداً، وهو ما يعكس التزام الدولة بتنفيذ تعهداتها وتلبية تطلعات المواطنين في الحصول على سكن لائق.
تفاصيل توزيع الدفعات الأولى والولايات المستفيدة
تأتي هذه العملية الوطنية الكبرى لتسليم سكنات «عدل 3» في الأول من نوفمبر كخطوة تنفيذية مباشرة عبر ولايات نموذجية، وذلك بعدما تم تسريع وتيرة الأشغال وتجاوز كافة العقبات الميدانية لضمان تجهيز الأحياء السكنية بجميع المرافق الحيوية.
وكانت الوزارة قد شرعت في جوان 2025 في أعمال التهيئة والتوطين لـ 16 قطباً حضرياً جديداً عبر 16 ولاية، لتكون بمثابة النواة الأولى لاستيعاب الشطور الأولى من البرنامج، وتتوزع هذه الولايات كما يلي:
- ولايات الوسط: البليدة، تيبازة، الشلف، بومرداس، والمدية.
- ولايات الغرب: وهران، مستغانم، تلمسان، معسكر، وغليزان.
- ولايات الشرق: قسنطينة، عنابة، سكيكدة، جيجل، وسوق أهراس.
- ولايات الهضاب والداخل: الجلفة، سطيف، برج بوعريريج، وتيارت.
وتستوعب هذه الأقطاب العمرانية ما يزيد عن 121 ألف وحدة سكنية بمختلف الصيغ، من بينها أكثر من 109 آلاف وحدة مخصصة للشطر الأول من برنامج «عدل 3»، مما يضمن انطلاقة ميدانية قوية تلبي الطلبات المسجلة.
إحصائيات ومؤشرات المخطط العمراني لبرنامج «عدل 3»
| المؤشر | القيمة / التفاصيل |
|---|---|
| إجمالي عدد الأقطاب الحضرية المستهدفة | 47 قطباً عبر 38 ولاية |
| المساحة العقارية الإجمالية للمخطط | تتجاوز 30 ألف هكتار |
| عدد الأقطاب التي انطلقت تهيئتها (المرحلة الأولى) | 16 قطباً بمساحة 7,875 هكتار |
| الطاقة الاستيعابية الإجمالية للسكنات | 493,559 وحدة سكنية |
| عدد التجهيزات العمومية المرافقة | 859 تجهيزاً (مدارس، مستوصفات، مراكز بريد، أسواق) |
رؤية عمرانية حديثة لإنشاء أقطاب حضرية متكاملة
أوضح الوزير بلعريبي أن استراتيجية الوزارة في تسيير ملف «عدل 3» لا تهدف لمجرد تشييد مجمعات سكنية، بل تقوم على مفهوم القطب الحضري المتكامل، وذلك من أجل تحقيق توزيع عمراني متوازن، وتخفيف الضغط السكاني عن المدن الكبرى، وتوفير بيئة عيش عصرية تتوفر فيها كافة الخدمات الأساسية.
وترتكز هذه الرؤية على عدة نقاط أساسية تضمن جودة الحياة، من خلال توفير مساحات عقارية شاسعة، ودمج التجهيزات العمومية الجوارية والمُهيكلة داخل الأحياء، لضمان تكامل الخدمات داخل كل قطب حضري.
التحول الرقمي في إدارة عمليات الاكتتاب والتخصيص
اعتمدت وزارة السكن نظام الرقمنة الشاملة في كافة مراحل مشروع «عدل 3»، بدءاً من التسجيل الأولي وصولاً إلى تأكيد رغبات المكتتبين عبر منصات وتطبيقات رقمية متطورة، وذلك لضمان أقصى درجات الشفافية، وترتيب المكتتبين بدقة وفق المعايير المعتمدة، مع القضاء التام على البيروقراطية الورقية.
وستتيح هذه المنظومة الرقمية للمستفيدين في الولايات المعنية متابعة تدفق الشطور، وتحديد مواقع سكناتهم، واستخراج أوامر الدفع المالية بكل سهولة، مما يسرع الإجراءات الإدارية والقانونية قبل الوصول إلى موعد التسليم الرسمي.
دلالات اختيار الأول من نوفمبر وأثره التنموي
يحمل اختيار تاريخ الأول من نوفمبر رمزية تاريخية عميقة في الوجدان الوطني، حيث يمثل مناسبة سنوية لاستعراض المنجزات التنموية والاجتماعية، وأكد الوزير أن قطاع السكن ماضٍ في تنفيذ برنامجه بنفس الالتزام والعزم.
ومن شأن تسليم هذه الحصص الأولى من سكنات «عدل 3» أن يسهم في تخفيف أزمة السكن بشكل ملموس، ويقدم نموذجاً عمرانياً يجمع بين الجمالية المعمارية وجودة الحياة، مع توفير كافة مرافق الترفيه والخدمات الجوارية في أحياء مدمجة وعصرية.
