تنقسم المدارس البريطانية حول ما إذا كان ينبغي السماح للطلاب بالتأخر عن الحصص الدراسية بسبب كأس العالم.

تنقسم المدارس البريطانية حول ما إذا كان ينبغي السماح للطلاب بالتأخر عن الحصص الدراسية بسبب كأس العالم.

صورة توضيحية

في المؤتمر الصحفي الذي أعقب الفوز على جمهورية الكونغو الديمقراطية، أعرب المدرب توماس توخيل عن رغبته في أن تتاح للأطفال الإنجليز المزيد من الفرص لمشاهدة كرة القدم، حيث أن كأس العالم يقام كل أربع سنوات فقط.

وأكد قائلاً: “لدى الطلاب أيام عديدة للذهاب إلى المدرسة، لكن هذا حدث خاص والفريق بحاجة ماسة لدعمكم”.

إلا أن هذا النداء قوبل على الفور برد حازم من السلطات. فقد أكد متحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني أن الطلاب بحاجة إلى الذهاب إلى المدرسة، وأن للآباء الحق في اتخاذ قراراتهم، لكن كرة القدم لا ينبغي أن تؤثر على دراستهم.

كما حثت وزيرة التعليم بريدجيت فيليبسون على عدم تعطيل العملية التعليمية حتى لو امتدت المباريات إلى وقت متأخر من الليل. وفي الوقت نفسه، أوصت وزيرة المهارات جاكي سميث المشجعين بتعويض ساعات النوم بعد الظهر إذا سهروا لمشاهدة كرة القدم، وتأجيل الاحتفالات في العمل إلى صباح اليوم التالي، بدلاً من أخذ إجازة من المدرسة أو العمل.

على الرغم من موقف السلطات، أبدت العديد من المؤسسات التعليمية في إنجلترا تفهمًا لشغف الطلاب بكرة القدم، واعتمدت سياسات مرنة. فعلى سبيل المثال، قامت مدرسة كاسل هيل الابتدائية في باسينغستوك بتغيير موعد بدء الحصص من الساعة 8:35 صباحًا إلى الساعة 9:30 صباحًا، مما أتاح للعائلات مشاهدة المباراة دون القلق بشأن حرمان أطفالهم من النوم.

بعض المدارس في مقاطعة دورهام، مثل غرينلاند وبلومفونتين وبيرنهوب، ظلت مفتوحة في الساعة الثامنة صباحاً، لكنها سمحت للطلاب بالوصول قبل الساعة العاشرة صباحاً. بل إن مدرسة بورويل الابتدائية في هيرتفوردشاير استقبلت الطلاب حتى الساعة العاشرة والنصف صباحاً، وعرضت إعادة للمباراة في الساعة التاسعة صباحاً لمن يرغب في مشاهدتها مع أصدقائه.

ليست هذه المرة الأولى التي تتخذ فيها المدارس في إنجلترا مثل هذا الإجراء. ففي يوليو 2021، عندما تأهلت إنجلترا إلى نهائي بطولة أمم أوروبا 2020، الذي حُسم بركلات الترجيح مساء الأحد، سمحت بعض المدارس للطلاب بالوصول متأخرين صباح الاثنين حتى تتمكن عائلاتهم من مشاهدة المباراة كاملة.

مع ذلك، لا تتفق جميع المدارس مع هذه المرونة. يرى بيتر لي، مدير أكاديمية كيو 3 لانغلي في أولدبري، أن تأخير موعد بدء الدوام غير ممكن لأن العديد من العائلات لا تهتم بكرة القدم، ولا يزال الآباء بحاجة إلى رعاية أطفالهم في الصباح.

يُبرز هذا التباين في وجهات النظر بين المدارس. من جانب المؤسسات التعليمية، اقترح الأمين العام للاتحاد الوطني للتعليم، دانيال كيبيدي، حلاً وسطاً: حثّ وزارة التعليم على التعامل مع هذا الحدث باعتباره حدثاً هاماً، والسماح للطلاب بالوصول إلى المدرسة متأخرين.

قد يمهد هذا النهج الطريق لنهج وطني أكثر توحيدًا، بدلًا من ترك القرار لكل مدرسة على حدة. ومع تحديد موعد المباراة صباح الاثنين الباكر (بتوقيت لندن)، ستظل هذه القضية موضوعًا ساخنًا في الرأي العام البريطاني خلال الأيام المقبلة، لا سيما مع دخول الفريق مرحلة خروج المغلوب وتزايد توقعات الجماهير.

المصدر: