بين الحب والوجع والندم.. حكايات إنسانية من حياة صباح تكشفها ابنة شقيقتها

كشفت الإعلامية سهير جودة، عبر حسابها على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، تفاصيل إنسانية وفنية من حياة الفنانة اللبنانية الراحلة صباح، وذلك نقلًا عن تصريحات چانو فغالي، ابنة شقيقتها، التي تحدثت عن أبرز محطات حياتها وعلاقاتها العاطفية وأزماتها الأسرية.
هويدا.. الوجع الأكبر في حياة صباح
وتحدثت چانو فغالي عن علاقة صباح بابنتها هويدا، مؤكدة أنها كانت من أصعب المحطات في حياة الفنانة الراحلة، إذ ظلت تشعر بالذنب تجاه ابنتها، بسبب انشغالها بالعمل الفني وإلحاقها بمدرسة داخلية.
وأوضحت أن هويدا تعرضت للتنمر والمقارنة المستمرة بجمال والدتها، وهو ما أثر في حالتها النفسية، رغم طيبتها الشديدة وحبها للحيوانات، مشيرة إلى أن صباح كانت تشجعها على دخول مجال التمثيل، لكنها لم تكن ترغب في الاستمرار فيه.
وأضافت أن صباح كانت تدلل ابنتها وتلبي طلباتها، لكنها شعرت لاحقًا بأنها ربما لم تمنحها الوقت الكافي بسبب انشغالها بالفن.
قصة حب صباح ورشدي أباظة
وكشفت چانو فغالي تفاصيل علاقة صباح بالفنان رشدي أباظة، موضحة أن قصة الحب بدأت بعد مشاركتهما في فيلم «الرجل الثاني»، وأن رشدي سافر وراءها إلى لبنان، وأخبرها بأنه طلق زوجته الفنانة سامية جمال.
وأضافت أن صباح فوجئت باستقبال سامية جمال لرشدي أباظة في مطار القاهرة عند عودتهما، لتقرر إنهاء علاقتها به قائلة: «مش عاوزة أشوفك تاني».
وأشارت إلى أن رشدي أباظة ظل يرسل إليها باقات الورد الأبيض التي تتوسطها وردة حمراء، كلما علم بوجودها في مصر، لافتة إلى أنه طلب رؤيتها خلال مرضه، لكن صباح رفضت، وفقًا لروايتها.
رفض فريد الأطرش لصوتها.. وبداية قصة جديدة
وتطرقت چانو إلى موقف جمع صباح بالموسيقار فريد الأطرش في بداية مشوارها الفني، عندما تقدمت إلى لجنة الاستماع وهي في الرابعة عشرة من عمرها، لكنه رفض صوتها وشبهه بصوت المعزة.
وأكدت أن صباح لم تنسَ ذلك الموقف، وعندما جمعهما عمل فني لاحقًا، اشترطت أن يُكتب اسمها قبل اسمه، ووافق فريد الأطرش على ذلك، قبل أن تتحسن علاقتهما ويصبحا جارين تجمعهما علاقة طيبة.
كما تحدثت عن تعاونهما الفني، مشيرة إلى أن فريد الأطرش كان يستمع إلى غنائها من نافذته، وأنه لحن لها أغنية «حبيبة أمها»، إلى جانب أغنية «يا دلع دلع».
علاقة صباح بأحمد فراج وقرار الابتعاد عن الأضواء
وتحدثت چانو فغالي عن علاقة صباح بالإعلامي أحمد فراج، مؤكدة أن العلاقة بينهما كانت مميزة، وأنهما أحبا بعضهما، لكن تدخلات الناس والإعلام أثرت في علاقتهما.
وأوضحت أن أحمد فراج طلب من صباح ارتداء الإيشارب والملابس المحتشمة بعد زواجهما، وأنها كانت سعيدة في تلك الفترة، قبل أن تنتهي العلاقة.
كما روت موقفًا طريفًا جمعها بصباح عندما اقترحت عليها تغيير تسريحة شعرها إلى «شينيون»، وبعد خروجهما لم يتعرف عليها الناس كالمعتاد، فقالت لها صباح مازحة: «خربتي لي بيتي وبوظتي مستقبلي ومحدش عرفني»، وكان عمرها آنذاك 84 عامًا.
صباح وفايزة أحمد.. من الخلاف إلى الصداقة
وكشفت چانو أن صباح والفنانة فايزة أحمد دخلتا في خلاف وصل إلى شد الشعر، لكنهما تحولتا بعد ذلك إلى صديقتين مقربتين، وكانتا تتبادلان الزيارات، كما كانت صباح تهتم بها خلال مرضها.
وأوضحت أيضًا أن عبد الحليم حافظ لم يقع في حب صباح، كما يتردد، وإنما أحب شقيقتها سعاد، وكان يرغب في الزواج منها.
مواقف إنسانية تكشف جانبًا آخر من شخصيتها
وأكدت چانو فغالي أن صباح كانت تحرص على إسعاد جمهورها، وكانت تصلها آلاف الرسائل من المعجبين، وتحاول تلبية طلباتهم قدر الإمكان.
وروت أنها استجابت لطلب سيدة أرادت أداء فريضة الحج، وتكفلت بجميع المصاريف اللازمة، كما لبّت دعوات للغناء في مناسبات خاصة، من بينها حفل زفاف أحد العاملين في مطعم اعتادت زيارته.
وأضافت أن صباح كانت كريمة مع عائلتها، وحرصت على تعليم أشقائها في أفضل المدارس، تنفيذًا لوعد قطعته لوالدها الذي باع ممتلكاته وانتقل إلى مصر لدعم مسيرتها الفنية.
أصعب محطات حياتها وندمها على الزواج
وتحدثت چانو عن معاناة صباح في حياتها الأسرية، مشيرة إلى أنها مرت بأزمات تتعلق بأبنائها، وروت أنها كانت تشعر بألم شديد بسبب حرمانها من رؤية ابنها في إحدى الفترات.
كما كشفت أن صباح كانت تعبر أحيانًا عن ندمها على الزواج والإنجاب، قائلة إنها لو عاد بها الزمن لاختارت أن تكتفي بمسيرتها الفنية دون زواج أو إنجاب.
وأشارت إلى أن الفنانة الراحلة كانت تؤمن دائمًا بأن الغد أفضل، وكانت تتعامل مع الحياة بتفاؤل، وهو ما عكسته أغنيتها «عيش اليوم وحب اليوم».
سنوات السبعينيات.. الفترة الأسعد في حياتها
واختتمت چانو حديثها بالإشارة إلى أن فترة السبعينيات كانت من أسعد مراحل حياة صباح، إذ قدمت خلالها عددًا من المسرحيات، وعاشت مع زوجها جو حمود فترة اتسمت بالكرم والاحترام، قبل أن ينفصلا بسبب خلاف حول ملابسها في إحدى المسرحيات.
كما تطرقت إلى مسلسل «الشحرورة»، الذي تناول سيرة صباح، مؤكدة أن الفنانة الراحلة كانت سعيدة به وتتمنى أن تجسد چانو شخصيتها، لكنها رأت أن بعض الأحداث لم تكن دقيقة، وأن العمل لم يُظهر بالشكل الكافي أناقتها وفساتينها ورحلاتها وعروضها على المسارح العالمية.




