منوعات

بوتين يطور خطط اليد الميتة في المنشأة 1335 استعداداً لحرب

نقدم لكم عبر فلسطينيو 48 كشفاً عن أحد أكثر الأسرار العسكرية إثارة في قلب روسيا، حيث تبرز من جديد ملامح صراع القوى العظمى من خلال منشآت محصنة تحت الأرض تعود حقبتها إلى الحرب الباردة، ولكنها اليوم تعود للحياة بأحدث التقنيات لضمان الردع النووي في مواجهة التحديات الأمنية العالمية الراهنة.

سر “المنشأة 1335” في جبال الأورال

في أعماق جبال الأورال الروسية، وتحديداً على بعد نحو 800 ميل شرق العاصمة موسكو، تواصل وزارة الدفاع الروسية العمل على مشروع استراتيجي سري للغاية يهدف إلى تحديث مركز قيادة عسكري في جبل “كوسفينسكي كامين”، وتُعرف هذه القاعدة باسم “المنشأة 1335″، حيث صُممت لتكون حصناً منيعاً قادراً على الصمود أمام أقوى القنابل الأمريكية الخارقة للتحصينات، مما يضمن استمرارية القيادة والسيطرة في حال نشوب نزاع نووي شامل.

نظام “اليد الميتة” والردع النووي

يعود أصل هذا المشروع إلى استراتيجيات الحرب الباردة التي سعت لضمان تفعيل القوة النووية الروسية بشكل تلقائي في حال تدمير القيادة العليا، وهو ما يُعرف في الدوائر الاستخباراتية الغربية بنظام “اليد الميتة”، ومنذ عام 2018، يشرف الرئيس فلاديمير بوتين على تحديثات دقيقة لهذه المنظومة لتعزيز قدرتها على البقاء، وضمان تحقيق توازن الرعب الذي يمنع أي طرف من بدء هجوم نووي أول.

تحصينات الجرانيت وتحديات الاختراق

ما يجعل هذه المنشأة استثنائية هو موقعها الذي يمتد على عمق يتجاوز 300 متر تحت طبقات كثيفة من صخور الجرانيت الصلبة، مما يوفر حماية طبيعية فائقة ضد الغارات الجوية والأسلحة المتطورة التي تمتلكها الولايات المتحدة، وقد كشفت تحقيقات وصور حديثة من داخل الملجأ عن مناطق تجهيز تضم ملصقات لصواريخ وقوات مسلحة، مما يعكس الجاهزية العسكرية العالية التي تسعى موسكو لفرضها في ظل التوترات المتزايدة مع الغرب.

الدلالات الاستراتيجية للتحديثات العسكرية

تعكس هذه الخطوات توجهاً روسياً واضحاً نحو استثمار موارد ضخمة في الدفاع الوطني، ليس فقط لحماية الأراضي، بل لإرسال رسالة قوة مفادها أن القدرات الروسية لا يمكن تحييدها بسهولة، وهذا التطور يتزامن مع حالة من عدم الاستقرار في الأمن العالمي، مما يجعل من هذه القواعد التحت أرضية ركيزة أساسية في استراتيجية البقاء والردع الروسية.

قدمنا لكم عبر موقع فلسطينيو 48 تفاصيل حول هذا المشروع الغامض الذي يعيد رسم ملامح الردع العالمي، ويسلط الضوء على مدى تعقيدات الصراع الجيوسياسي في العصر الحديث.

زر الذهاب إلى الأعلى