بعد وصول حصة القطاع الخاص لـ65% من إجمالي الاستثمارات، كيف تتحول الأرقام لإنتاج وصادرت؟

مع ارتفاع حصة القطاع الخاص إلى نحو 65% من إجمالي الاستثمارات في مصر مقارنة بمتوسطات سابقة تراوحت بين 40% و50%، وفقا لتصريحات وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، تبرز أهمية الانتقال من زيادة حجم الاستثمارات إلى تعظيم أثرها على الاقتصاد الحقيقي من خلال التوسع في الإنتاج الصناعي وزيادة الصادرات وتوفير فرص العمل.
وتتوقف الاستفادة من نمو دور القطاع الخاص على مدى قدرة الاستثمارات على التحول إلى طاقات إنتاجية جديدة وزيادة القيمة المضافة والمكون المحلي وتعزيز تنافسية المنتج المصري في الأسواق الخارجية.
ويتطلب ذلك إلى جانبه توجيه الاستثمارات نحو القطاعات الإنتاجية ذات القدرة التصديرية وتوفير بيئة استثمارية مستقرة وتنافسية وإزالة المعوقات التي تواجه الشركات والمصانع بما يساعد على تحقيق عائد اقتصادي مستدام من الاستثمارات.
محمد عبد الباسط: زيادة حصة القطاع الخاص من الاستثمارات يجب أن تنعكس على الإنتاج والصادرات
قال الدكتور محمد عبد الباسط الخبير الاقتصادي، ومدرس التمويل والمحاسبة بجامعة عين شمس: إن ارتفاع حصة القطاع الخاص إلى نحو 65% من إجمالي الاستثمارات مقارنة بمتوسطات سابقة تراوحت بين 40% و45% يمثل تطورا ايجابيا في هيكل الاستثمار لكنه يطرح تحديا مهما يتمثل في كيفية تحويل هذه الزيادة إلى قيمة مضافة حقيقية للاقتصاد من خلال التوسع في الإنتاج وزيادة الصادرات وتوفير فرص عمل مستدامة.
الدكتور محمد عبد الباسط، فيتو
وأضاف أن المعيار الحقيقي لنجاح زيادة الاستثمارات الخاصة لا ترتبط بحجم الأموال التي يتم ضخها فقط، وإنما بقدرتها على رفع الطاقة الإيجابية للمصانع وتحسين جودة المنتجات وزيادة المكون المحلي بما يسهم في تقليل الاعتماد على الواردات وتعزيز منافسة المنتجات المصرية في الأسواق الخارجية.
وأوضح “عبد الباسط” أن تحقيق هذه الأهداف يتطلب بيئة استثمارية أكثر استقرارا ووضوحا تشمل سياسات ضريبية وجمركية قابلة للتنبؤ وتيسير اجراءات التراخيص وتحسين فرص حصول المصانع والشركات على التمويل إلى جانب خفض تكاليف الإنتاج وتوفير مستلزمات التشغيل بصورة منتظمة، كما أن استقرار السياسات الاقتصادية يمثل عاملا أساسيا في تشجيع المستثمرين على ضخ الاستثمارات طويلة الأجل بدلا من التركيز على الأنشطة طويلة الأجل.
وأكد أن المرحلة المقبلة تستلزم توجيه الاستثمارات نحو القطاعات الإنتاجية ذات القدرة التصديرية وربط الحوافز الاستثمارية بمؤشرات واضحة للأداء مثل نمو الصادرات وزيادة فرص العمل ورفع الإنتاجية، فكلما تحولت الاستثمارات إلى طاقات إنتاجية جديدة وقادرة على المنافسة، انعكس ذلك بصورة أكثر استدامة على النمو الاقتصادي وتدفقات النقد الأجنبي.
خالد أبو المكارم: إزالة معوقات الاستثمار تدعم تحويل الاستثمارات الخاصة إلى إنتاج وصادرت أكبر
أكد المهندس خالد أبو المكارم، رئيس المجلس التصديري للصناعات الكيماوية، أن تعزيز دور القطاع الخاص في الاقتصادي يتطلب توفير بيئة استثمارية تساعد الشركات على التوسع في الإنتاج والتصدير من خلال الانتقال من مرحلة تيسير إجراءات الاستثمار إلى ازالة المعوقات التي تواجه المستثمرين عمليا.
وأوضح في تصريح خاص لـ “فيتو” أن استقرار السياسات الاقتصاديه وتبسيط الاجراءات إلى جانب توفير الأراضي والطاقة والتمويل وفق خطط واضحه للتغيرات السعرية تمثل اولويات لمجتمع الأعمال، فضلا عن تعزيز الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص بما يضمن وضوح الرؤية أمام المستثمرين ويرفع تنافسي الاستثمار والإنتاج والتصدير.
وأشار إلى أن الصناعات التحويلية تضم عددا من القطاعات الواعدة لجذب الاستثمارات خاصة الصناعات الكيماوية والبتروكيماويات والأسمدة والبلاستيك إلى جانب الصناعات الخضراء وإعادة التدوير والطاقة المتجددة والصناعات الغذائية والهندسية والدوائية.
المهندس خالد أبو المكارم، فيتو
ولفت إلى أن هذه القطاعات تكتسب أهمية في ضوء قدرتها على تعظيم القيمة المضافة والاستغلال الأمثل للموارد ودعم الاقتصاد الدائري، فضلا عن فرصها في فتح أسواق تصديرية جديدة، بما يدعم تنافسية الاقتصاد المصري ويعزز قدرة الإنتاج المحلي على الوصول إلى الأسواق الخارجية.




