يشهد الاقتصاد اليمني تدهوراً غير مسبوق وصل إلى مستويات كارثية، حيث رُصدت فجوة سعرية صادمة بين شمال البلاد وجنوبها يوم الخميس 30 يناير 2025، إذ قفز سعر شراء الدولار الأمريكي في عدن إلى نحو 2191 ريالاً يمنياً، في حين استقر عند 535 ريالاً فقط في صنعاء، مما يجعل قيمة العملة الصعبة في الجنوب تعادل أربعة أضعاف قيمتها في الشمال.
| العملة | المدينة | سعر الشراء | سعر البيع |
|---|---|---|---|
| الدولار الأمريكي | عدن | 2191 ريال | 2200 ريال |
| الدولار الأمريكي | صنعاء | – | 540 ريال |
| الريال السعودي | عدن | 574.5 ريال | 576 ريال |
| الريال السعودي | صنعاء | 138 ريال | 140.5 ريال |
قد يعجبك أيضا :
انقسام نقدي يعكس عمق الأزمة السياسية
يكشف هذا التفاوت القياسي في أسعار الصرف عن عمق الانقسام السياسي والعسكري الذي تعيشه البلاد، حيث تحول اليمن فعلياً إلى سوقين ماليين منفصلين، تدار كل منهما بسياسات نقدية متضاربة، وهو ما يعد نتيجة طبيعية لاستمرار الصراع المسلح الذي دمر البنية التحتية الاقتصادية، وأدى إلى جفاف منابع العملات الأجنبية وتفشي التضخم الجامح.
قد يعجبك أيضا :
تداعيات إنسانية ومعيشية قاسية
في ظل هذا الانهيار المتسارع، يجد المواطن اليمني نفسه عاجزاً عن توفير أدنى متطلبات العيش الأساسية، إذ تلاشت القوة الشرائية للرواتب ولم تعد قادرة على تغطية تكاليف الغذاء والدواء، مما ينذر بكارثة إنسانية تتفاقم وتيرتها بالتزامن مع السقوط الحر للعملة الوطنية.
