الممثلين تصدر بيانا قويا ضد محاولات تشويه الفنانين: قررنا إطلاق مبادرة وطنية لإعادة تقييم دور الفن

قرر الفنان أشرف زكي إصدار بيانا صحفيا يرد فيه على من يقوم بمهاجمة الفنانين ويحاول تشويه صورتهم، كما أطلق مبادرة وطنية شاملة موجهة للإعلاميين والمؤثرين لإعادة قراءة وتقييم دور الفنون والفنانين، مشددًا على ضرورة التمييز بين النقد البناء وحملات الهجوم والتشويه الممنهجة.
وقال أشرف زكي فى بيان النقابة : على مدار أكثر من قرن من الزمان، لم تكن الفنون المصرية مجرد قطاع إبداعي عابر، بل كانت الروح النابضة للشعب المصري، ودرعًا متينا من أسلحته الناعمة التي صاغت وجدان الأمة، وجعلت من مصر رائدة الثقافة وقائدة النور في محيطها العربي والدولي، لقد أنجبت هذه الأرض المباركة قامات فنية شاهقة ظلت سفيرةً لهويتنا، وبقيت آثارها خالدة لا ترحل برحيل أصحابها.
الممثل المصري الحقيقي لم يكن يومًا بمعزل عن ناسه
وأضاف أشرف زكي : أن الممثل المصري الحقيقي لم يكن يومًا بمعزل عن ناسه؛ بل كان مرآةً صادقة تجسد أفراحهم، وتختزن أوجاعهم، وتعبر عن تطلعاتهم، حاملًا نبض الشارع المصري ليخترق به كل الحواجز والحدود، وحين نفخر بالفن المصري، فإننا في الحقيقة نفخر بالشعب المصري العظيم الذي أفرز من رحم قلبه هذه المواهب الفذة، فتربعت اللهجة المصرية على قمة الريادة، وقدمت مصر أم كلثوم، وعبد الحليم حافظ، وفاتن حمامة، وعمر الشريف، وأحمد زكي، وعادل إمام، وغيرهم ممن طبعوا التاريخ بمداد من نور، هؤلاء جميعًا هم أبناء الحارة والشارع المصري، وجزء لا يتجزأ من ثروة حضارية تمتد جذورها لألاف السنين في عمق التاريخ، ومن هذا المنطلق، ومن واقع شرف الأمانة والمسؤولية كنقيب لممثلي مصر، أرى أن من الخطورة بمكان فصل الفنان عن بيئته الحاضنة والمنتجة له؛ فالتعدي على الفنان أو الانتقاص منه هو عدوان صريح على ملكية المصريين وثرواتهم القومية التي راكموها عبر عقود طويلة لتتربع مصر على عرش الصدارة الثقافية والسياحية، وهي مكانة تسعى أمم وشعوب أخرى لصناعة عُشرها فلا تدركها.
مباردة وطنية بموجهة للإعلاميين والمؤثرين
وأشار أشرف زكي الى قررنا إطلاق مبادرة وطنية شاملة موجهة للإعلاميين، والمؤثرين، وكل محب ومهموم بنجاح وطنه، لإعادة قراءة وتقييم دور الفنون والفنانين؛ فنحن نرحب بكل نقد بناء يصدر بروح الشريك والمالك الأصلي لهذا الإرث العظيم، وندعو الجميع للتكاتف من أجل مزيد من الريادة، والتأثير، والنهوض بالوعي والتعليم، والبناء لا الهدم، من خلال ميثاق شرف يربطنا بنقابتنا واتحادنا الفني، لنقدم أفضل ما لدينا كما كانت عاداتنا التاريخية، فَالجمهور الحبيب هو المسؤول الأول عن صناعة العصور الذهبية.
وواصل البيان: الحملات الممنهجة لتشويه الفن والفنانين، والهجوم على أصل المهنة وجوهرها، هي ممارسات مرفوضة وعجيبة؛ فالفنان في نهاية المطاف بشر يخطئ ويصيب، وحياته الشخصية ملكٌ خالصٌ له وحده. وإن أخطأ فيما يقدمه، فكفى بالتجاهل عقابًا وتقويمًا، وإن أصاب وأبدع، حمله الجمهور في قلبه ووجدانه، وفي النهاية ﴿فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً ۖ وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ﴾.. بكل الحب والاحترام، أتوجه إلى كافة النخب، والتوجهات، والإعلاميين، بضرورة التحلي بالمسؤولية الوطنية تجاه ما نمتلكه من قوى ناعمة وتأثير حضاري فريد، وألا نترك الباب مفتوحًا أمام العابثين لهدم ما بنى وجداننا وأسس لريادتنا، فالفنان المصري ليس مجرد “شخصية عامة” بالمعنى التقليدي، بل هو “ملكية وطنية عامة” كأي صرح حضاري عظيم شيده المصريون عبر التاريخ.




