اقتصاد

المغرب يقترب من تحقيق رقم قياسي جديد في صادرات الفواكه والخضروات في 2025

مخاطر التغيرات المناخية، وتحسن استراتيجيات التسويق، وزيادة الطلب العالمي، كلها عوامل ساهمت بشكل ملحوظ في تعزيز صادرات المغرب من الفواكه والخضراوات الطازجة خلال سنة 2025. إذ اقتربت الكميات المصدرة من مليون ونصف مليون طن، مسجلة بذلك أرقاما قياسية تتجاوز التوقعات، وتحقيق استقرار ملحوظ بعد سنوات من التذبذب. فهل سيكون العام القادم بداية لموسم جديد من النمو المستدام؟

ارتفاع ملحوظ في صادرات المغرب من الفواكه والخضراوات إلى الأسواق العالمية في 2025

شهدت صادرات المغرب من الفواكه والخضراوات خلال عام 2025 تحسناً غير مسبوق، مع وصول الكميات المصدرة إلى حوالي 2.38 مليون طن، وهو ما يقترب من أعلى مستوى تم تحقيقه في 2022، حيث بلغت حوالي 2.48 مليون طن. هذا الأداء يعكس القدرة التنافسية للمنتجات المغربية على الأسواق العالمية، خاصة مع تواصل الطلب الخارجي، والذي يتركز بشكل كبير على أنواع معينة من المنتجات، مثل الطماطم واليوسفي، التي تمثل نحو نصف الصادرات الزراعية بالمغرب. كما أن استمرار الطلب على هذه المنتجات يبرز مدى جودتها وملاءمتها لمتطلبات الأسواق الدولية، مما يعزز مكانة المغرب كمصدر رئيسي للفواكه والخضراوات الطازجة.

الأسواق الأوروبية تستمر في استقطاب المنتجات المغربية بقوة

تظل الاتحاد الأوروبي الوجهة الرئيسية لصادرات المغرب الزراعية، حيث استحوذت على أكثر من 60% من الإجمالي، مع وصول الكميات الموجهة إليه إلى حوالي 1.47 مليون طن. فرنسا جاءت في مقدمة الأسواق الأوروبية، تليها إسبانيا وهولندا، في مؤشر على التمركز القوي للمنتجات المغربية داخل السوق الأوروبية، التي تعتبر الأهم من حيث الحجم والقيمة بالنسبة للمصدرين المغاربة. على الرغم من التراجع بنسبة 10% في واردات الاتحاد الأوروبي خلال موسم 2025/2026، إلا أن الطلب على الطماطم والفلفل والأفوكادو لا يزال قوياً، برغم بعض التراجعات بسبب الظروف المناخية الصعبة، ما يعكس مرونة القطاع والتحديات البيئية التي يواجهها.

نمو قوي في منتجات الفواكه الحمراء وتراجع بعض المنتجات الأخرى

سجلت صادرات التوت الأزرق والآحمر ارتفاعاً ملحوظاً، حيث تجاوزت صادرات التوت الأزرق 85 ألف طن، والتوت الأحمر 64 ألف طن، ما يعكس تنوع المنتجات وكثافة الطلب على الفواكه الحمراء في الأسواق العالمية. في المقابل، شهد قطاع الأفوكادو تراجعاً بسبب الظروف المناخية، وانخفضت الكميات المستوردة من حوالي 100 ألف إلى 54 ألف طن خلال موسم 2025/2026. أما خارج الاتحاد الأوروبي، فواصلت المملكة المتحدة تعزيز وارداتها من المنتجات المغربية، بينما انخفضت الصادرات نحو روسيا بشكل كبير، وهو دليل على التغيرات السوقية، واستمرارية المغرب في لعب دور رئيسي كمورد للفواكه والخضراوات الطازجة على الصعيد العالمي.

قدمنا لكم عبر موقع فلسطينيو 48، لمحة شاملة عن الأداء المتميز لصادرات المغرب الزراعية خلال 2025، مع تسليط الضوء على التحديات والفرص التي تنتظر هذا المصدر الحيوي في السنوات القادمة، مما يعكس مكانة المغرب كواحد من كبار موردي الفواكه والخضراوات في الأسواق الدولية.

زر الذهاب إلى الأعلى