اقتصاد

القنصلية الإسرائيلية تشن هجوماً على زوجة زهران ممداني إثر تصريحات حول مريم العذراء

نقدم لكم عبر فلسطينيو 48 تفاصيل أزمة دبلوماسية وثقافية جديدة اندلعت في قلب نيويورك، حيث تحول ملتقى ديني مخصص للنساء في جزيرة كورسيكا الفرنسية إلى ساحة للصراع السياسي بين القنصلية الإسرائيلية وزوجة عمدة مدينة نيويورك، راما دواجي، بسبب ربط الرموز الدينية بالواقع الفلسطيني المعاصر.

القنصلية الإسرائيلية تهاجم زوجة عمدة نيويورك بسبب “مريم في القرآن”

وجهت القنصلية الإسرائيلية في نيويورك انتقادات حادة للفنانة راما دواجي لمشاركتها في استضافة ملتقى “مريم في القرآن”، معترضة على وصف السيدة العذراء بأنها “امرأة فلسطينية أنجبت تحت الاحتلال”، وهو ما اعتبرته القنصلية توظيفًا سياسيًا للتاريخ الديني يهدف إلى تشويه الحقائق التاريخية لخدمة أجندات سياسية حالية، مما نقل النقاش من إطار روحي إلى مواجهة إعلامية مرتبطة بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

جوهر الخلاف والسردية الإسرائيلية

استند البيان الإسرائيلي إلى أن السيد المسيح كان يهوديًا وولد لأم يهودية في منطقة يهودا، واصفًا أي ربط بين السيدة مريم والهوية الفلسطينية بأنه “سردية زائفة وخطيرة”، تهدف إلى تحويل الفعاليات الروحية التي تتضمن جلسات تأمل وصلوات داخل أديرة تاريخية إلى منصات لمهاجمة إسرائيل وتأجيج الصراع السياسي.

حقيقة العبارة المثيرة للجدل

من المهم توضيح أن العبارة التي أشعلت الغضب لم تصدر عن راما دواجي بشكل مباشر في ملتقى 2026، بل وردت في تقرير سابق لمجلة “فوج العربية” عام 2025، حيث نقلت شهادة كاتبة ربطت بين معاناة الأمهات في مستشفى ناصر بغزة وتجربة السيدة مريم، مما يشير إلى أن الهجوم الإسرائيلي استند إلى محتوى قديم لربطه بمشاركة دواجي الحالية في الفعالية.

راما دواجي.. فن ومواقف سياسية

تعد راما دواجي فنانة تشكيلية سورية-أمريكية، وزوجة زهران ممداني عمدة نيويورك، وتشتهر أعمالها بالتركيز على قضايا العدالة الاجتماعية والثقافة العربية، كما تُعرف بدعمها القوي للشعب الفلسطيني، مما يجعل نشاطها محل متابعة سياسية دقيقة، خاصة وأنها تمثل شخصية مستقلة بعيدة عن المنصب الرسمي لزوجها في إدارة المدينة.

قدمنا لكم عبر موقع فلسطينيو 48 تحليلًا لهذا السجال الذي يتجاوز حدود الفعالية الدينية، ليعكس حالة الاستقطاب الحادة في نيويورك حول الحرب في غزة وكيفية استخدام الرموز التاريخية في معركة الروايات بين التضامن الإنساني والرفض السياسي.

زر الذهاب إلى الأعلى