اقتصاد

الطاهر ساتي يتحدث عن القوي والمنقذ وأهميته في تعزيز الاستقرار والتنمية

هل تتابعون بأسى وتوجس الارتفاع الجنوني لأسعار الخضر والسلع الأساسية، ثم تلاحظون فجأة تراجعها الملحوظ، الذي يأتي بعد تدفق الإمدادات السوقية؟ إذن، إليكم عبر فلسطينيو 48 حديثًا مهمًا عن هذا التغير وما يرافقه من أسباب ودروس، لنفهم معًا كيف تؤثر السياسات والإمدادات على استقرار الأسعار، وكيف يمكن لنا الاعتماد على الحلول المحلية وتطوير الإنتاج لدعم اقتصادنا الوطني.

تراجع لافت في أسعار الخضر والسلع بعد تدفق الإمدادات في وادي حلفا

شهدت الأسواق في وادي حلفا تراجعًا حادًا في أسعار الخضر والسلع، حيث انخفض سعر كيلو الطماطم إلى عشر آلاف جنيه، بعدما كان ثلاثين ألفًا للمنتج المحلي، وكذلك البطاطس إلى خمسة آلاف، بينما كانت ثمانية آلاف سابقًا، والليمون إلى عشرة مقابل ثلاثين، والخيار إلى ستة آلاف. هذه الانخفاضات تتوقع البعض استمراريتها مع زيادة الإمدادات، لكن الحقيقة أن أسباب هذا الانخفاض ليست فقط وفرة الإنتاج المحلي، بل ترتبط أيضًا بانفتاح المعابر مع مصر، الذي يسهل تدفق السلع ويخفف الأزمة، خاصة بعد إغلاق معبر أشكيت في الفترة الماضية الذي أدى إلى ارتفاع الأسعار بشكل جنوني، إذ تعيش وادي حلفا وغيرها من المناطق على تعاملات مع أرقين وقسطل، وهو ما يوضح مدى ارتباط الأسعار بالإمدادات والشبكات التجارية بين الدول.

السياق الاقتصادي والسياسة السوقية ودورها في استقرار الأسعار

سياسات الحظر والقيود التجارية أظهرت فشلها في السيطرة على السوق وإدارة الأسعار، فالحظر يؤدي إلى ظهور سوق سوداء وأسعار مرتفعة، ويخفي فشل الدعم الحقيقي للمزارعين والتقليل من تكاليف الإنتاج، بالمقابل، تُعَزز المنافسة الشريفة من قدرة المنتج المحلي على المنافسة، وتحقيق استقرار السعر للمستهلك. يجب أن ترتكز الحلول على دعم المزارعين بالفكرة، وتوفير التمويل، وتقليل تكاليف الإنتاج، بدلاً من الاعتماد على الحظر الذي يضر أكثر مما ينفع.

طرق تحسين الإنتاج وتقليص الفجوة بين المستورد والمحلي

متطلب أساسي لتحقيق الاكتفاء الذاتي يتطلب تنظيم الاستيراد وفقًا للموسم، وإعفاء مدخلات الإنتاج من الضرائب، وإنشاء مراكز تبريد حديثة تقلل الفاقد وتحافظ على جودة المنتج، مع الاستثمار في الصناعات التحويلية التي تمنح المنتجات المحلية قيمة مضافة. كما أن تأهيل المعابر الحدودية ليعمل كممر لنقل المعرفة والتقنيات الحديثة، يسهم بشكل فاعل في تقليل التكاليف وزيادة الإنتاجية، وبهذا الشكل نحقق توازنًا ينعكس إيجابًا على الأسواق ويجنبنا الاعتمادية على المستورد.

قدمنا لكم عبر موقع فلسطينيو 48 رؤى مهمة حول ضرورة التحول في السياسات المحلية، وتركيز الجهود على دعم الإنتاج، وتحقيق الاستقلال الغذائي لمجتمعاتنا، من خلال تطوير البنى التحتية الزراعية والاقتصادية، واتباع سياسات توازن بين الاستيراد والتصدير لتعزيز استقرار السوق، وحماية مصالح المزارعين والمستهلكين على حد سواء.

زر الذهاب إلى الأعلى