منوعات

الشارع والدراجة.. خالد عبد العزيز يكشف سر تشابه مشهد «معبودة الجماهير» و«الحماوات الفاتنات»

كشف خالد عبد العزيز، رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، عن ملاحظة لافتة بشأن التشابه بين أحد مشاهد فيلم «معبودة الجماهير» للفنان عبد الحليم حافظ، ومشهد من فيلم «الحماوات الفاتنات» للفنان إسماعيل ياسين، مؤكدًا أن المفاجأة كانت في أن العملين من إخراج المخرج نفسه، حلمي رفلة.

وأوضح خالد عبد العزيز، عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، أن عبد الحليم حافظ كان ولا يزال بالنسبة له، وللكثير من أبناء جيله والأجيال التي جاءت بعده، واحدًا من أكثر المطربين تأثيرًا في الوجدان، مشيرًا إلى أن أغانيه كانت تجعله يعيش مشاعره وآماله وأشجانه، فيبتسم عندما يضحك ويحزن لآلامه.

وأضاف أن فيلم «معبودة الجماهير» يضم عددًا من الأغنيات التي تتمتع بتأثير خاص، من بينها «جبار» و«لست قلبي» و«بلاش العتاب»، إلى جانب الدويتو الشهير «حاجة غريبة» الذي جمع عبد الحليم حافظ بالفنانة شادية، من ألحان منير مراد.

وأشار إلى أن هناك أغنية واحدة في الفيلم، وهي «أحبك»، لم يشعر تجاهها بالتأثير نفسه الذي أحدثته باقي أغنيات عبد الحليم، رغم حلاوة كلماتها التي كتبها الشاعر مرسي جميل عزيز، ولحنها الموسيقار محمد الموجي.

مشهد عبد الحليم يعيده إلى إسماعيل ياسين

وأوضح خالد عبد العزيز أن السبب في اختلاف تأثير الأغنية عليه يعود إلى طريقة تصويرها، حيث يظهر عبد الحليم حافظ وهو يقود دراجة في شارع خالٍ تقريبًا، تحيط به المنازل من الجانبين وتتداخل الأشجار من أعلى، وهو المشهد الذي أعاده مباشرة إلى أحد أشهر مشاهد الفنان إسماعيل ياسين في فيلم «الحماوات الفاتنات».

ولفت إلى أن إسماعيل ياسين قدم في الفيلم مونولوجًا ساخرًا عن معاناته مع الحماوات، من كلمات الشاعر فتحي قورة وألحان أحمد صبرة، ومن أشهر عباراته:

«حما زائد حما يبقوا حماتينوأنا أشوف العمى ولا أشوف الاتنين»

كما تضمن المونولوج إشارة ساخرة إلى إرسال الحماوات إلى «كوريا» كنوع من العقاب، موضحًا أن ذلك كان مرتبطًا بالظروف التاريخية في ذلك الوقت، حيث كانت الحرب الكورية بين شطري كوريا مستعرة.

مفاجأة حلمي رفلة

وأكد خالد عبد العزيز أنه مع تكرار شعوره بفتور تأثير أغنية «أحبك»، رغم اختلاف حالته النفسية من وقت إلى آخر، بدأ يربط بين مشهد عبد الحليم حافظ ومشهد إسماعيل ياسين، بسبب التشابه الواضح في الشارع والمنازل والأشجار والدراجة.

وقال إنه اعتقد في البداية أن الأمر ربما يكون مجرد توارد خواطر بين مبدعين، لكنه عندما بحث في الأمر اكتشف مفاجأة، وهي أن فيلم «معبودة الجماهير» الذي عرض عام 1967، وفيلم «الحماوات الفاتنات» الذي عرض عام 1953، أخرجهما المخرج نفسه، حلمي رفلة.

وأضاف أن هذا الاكتشاف جعله يدرك أن المشهد لم يكن مجرد توارد خواطر بين مبدعين مختلفين، وإنما كان تكرارًا لمشهد من إبداع المخرج نفسه، بعد سنوات طويلة.

رسالة خالد عبد العزيز عن تكرار الإبداع

واعتبر خالد عبد العزيز أن هذه التجربة تحمل درسًا مهمًا يتعلق بالإبداع، مؤكدًا أن محاولة المبدع تكرار تجربة ناجحة سبق أن قدمها، اعتقادًا منه بأنها ستُحدث التأثير والمتعة نفسيهما، ليست بالضرورة محاولة ناجحة.

وأوضح أن مرور الزمن لا يعني بالضرورة أن المشهد الإبداعي السابق فقد تأثيره أو أن إعادة تقديم الفكرة نفسها ستمنح العمل الجديد التأثير ذاته، مشيرًا إلى أن تكرار الإبداع قد يؤثر سلبًا على التجربتين، وبالأخص التجربة الأحدث.

واختتم خالد عبد العزيز حديثه بالتأكيد على أن بعض اللحظات الفنية تترسخ في الذاكرة بصورة يصعب إزاحتها، خاصة عندما تكون مرتبطة بلمحة إبداعية مميزة، وهو ما جعله يرى أن إعادة استخدام المشهد نفسه، حتى من المبدع ذاته، قد لا تحقق الأثر الذي حققته التجربة الأولى.

زر الذهاب إلى الأعلى