اقتصاد

الزراعة تؤكد إصابة كبير من محصول الطماطم وتوضح أسباب المشكلة

نفى الدكتور أحمد عبد المجيد، رئيس الإدارة المركزية للمكافحة بقطاع وقاية النباتات بوزارة الزراعة، الشائعات التي تنتشر عبر منصات التواصل الاجتماعي بشأن إصابة ما يقرب من 70% من محصول الطماطم بما يُعرف بـ «سوسة الطماطم»، مؤكدًا أن هذه الادعاءات مبالغ فيها ولا تستند إلى دراسات ميدانية أو قياسات علمية دقيقة. فالبحوث والإحصائيات الرسمية تُظهر أن نسب الإصابة الحقيقة أقل بكثير، وأن التقديرات المبالغ فيها قد تؤدي إلى قلق غير مبرر بين المزارعين.

سوسة الطماطم.. حقيقة الإصابات وطرق المكافحة الفعالة

قال عبد المجيد خلال مداخلة هاتفية مع برنامج «ستوديو إكسترا» على قناة «إكسترا نيوز»، إن ارتفاع نسب الإصابة بسوسة الطماطم يمكن أن يحدث في فترات معينة من السنة نتيجة لارتفاع درجات الحرارة، أو وجود عروات متعددة من الطماطم تختلف في وقت الإزهار والنضوج، لكن مستويات الضرر على الجزء الثمري الذي يُعد الجزء الاقتصادي من المحصول تبقى ضمن الحدود الطبيعية، ولا تؤدي إلى تلف كبير في الإنتاج. من المهم التنويه إلى أن التشخيص الصحيح يُعد أساسًا لاتخاذ خطوات مكافحة مناسبة وفعالة، دون الحاجة إلى الهلع أو استخدام مبيدات بشكل غير ضروري.

ما هو سوسة الطماطم وكيف يتم مكافحتها؟

توتا أبسولوتا، والمعروفة باسم سوسة الطماطم، تصيب أوراق وفروع وثمار النبات، وتتسبب في تلف المحصول إذا لم يتم التعامل معها مبكرًا، لذا تتدخل وزارة الزراعة فور ارتفاع معدلات الإصابة من خلال تطبيق وسائل مكافحة متعددة، منها التوصيات باستخدام المبيدات، لكن مع التركيز على وسائل أكثر أمانًا وصديقة للبيئة مثل المبيدات الحيوية والأعداء الطبيعية التي تهاجم الحشرة دون تأثيرات سلبية على الثمار أو الصحة العامة. من الجدير بالذكر أن الوزارة تطبق برامج وقائية تعتمد على المصائد الهرمونية والوسائل الحيوية لتقليل الاعتماد على المبيدات الكيميائية، مع الاستعداد السريع للتدخل عند تصاعد حالات الإصابة، لضمان حماية كامل للمحاصيل.

الحملات التوعوية ودور المجتمع الزراعي

أطلقت وزارة الزراعة حملة قومية لمكافحة توتا أبسولوتا، تتضمن تنظيم ندوات توعوية، وورش عمل، ومدارس حقلية، وذلك بهدف تثقيف المزارعين بأهمية الكشف المبكر واتباع إجراءات الوقاية، خاصة مع اقتراب العروة الشتوية، التي بدأت فيها الزراعات، والتي تحتاج إلى متابعة دقيقة لضمان عدم تفاقم الإصابة. المشاركة المجتمعية والتعاون مع الجهات المعنية يلعبان دورًا أساسيًا في الحد من انتشار الآفات الزراعية والتقليل من اعتماد المزارعين على المبيدات الكيميائية بشكل مفرط، بما يحقق استدامة الإنتاج ويحافظ على جودة الثمار.

لقد قدمنا لكم عبر موقع فلسطينيو 48 أحدث المعلومات حول سوسة الطماطم وطرق مكافحتها، وأهمية الالتزام بالإرشادات الزراعية، لضمان محصول صحي وآمن يحقق تطلعات المزارعين ويعزز من قدرة القطاع الزراعي على مواجهة التحديات.

زر الذهاب إلى الأعلى