اقتصاد

الذهب يقترب من تسجيل انخفاض شهري يتجاوز 6 بالمئة

وطن للأنباء: شهدت أسعار الذهب تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات الأربعاء المبكرة، فيما يستعد السوق لتسجيل خسارة شهرية مع استمرار الضغوط الناجمة عن توقعات رفع أسعار الفائدة. ويترقب المستثمرون البيانات المرتقبة لمؤشر التضخم في الولايات المتحدة، حيث تبرز هذه البيانات كمؤشر حاسم على مسار السياسة النقدية المقبلة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، مما يؤثر مباشرة على حركة سعر الذهب ومعنويات السوق العالمية.

تأثير ارتفاع أسعار الفائدة على سوق الذهب والمعدن النفيس

يشهد سوق الذهب حالة من التذبذب نتيجة التوقعات المتزايدة لرفع أسعار الفائدة الأميركية، إذ أن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل جاذبية الذهب لأنه لا يدر عائدًا، كما أن الدولار الأقوى يجعل المعدن الأصفر أكثر تكلفة للمستثمرين حول العالم، مما يؤدي إلى انخفاض أسعاره بشكل مؤقت. وفي الوقت الذي يترقب فيه المستثمرون بيانات التضخم، فإن حركة الذهب تعتمد بشكل كبير على نتائج مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي المنتظر صدوره، والذي قد يحدد مسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

توقعات الأسعار وحالة السوق الحالية

أظهرت تعاملات السوق تراجعات طفيفة إذ هبط سعر الذهب الفوري بنسبة 0.2% ليسجل حوالي 4170.63 دولار للأونصة، فيما ارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب بنسبة 0.5% إلى 4201.90 دولار. ويشير المحللون إلى أن قراءة ضعيفة لمؤشر التضخم قد تدعم ارتفاع الذهب إلى نطاق 4200-4300 دولار، بينما القراءة المرتفعة قد تؤدي إلى ارتفاع عوائد السندات والدولار، مما يضغط على أسعار الذهب ويضعه تحت اختبار مستوى 4100 دولار.

تحليل سياسيات الفيدرالي وآفاق المعدن النفيس

بسبب توقعات رفع أسعار الفائدة بنسبة 47% في أكتوبر، و91% في ديسمبر، حسب أداة فيد ووتش، يتواصل اهتمام السوق بقرارات بنك الاحتياطي الفيدرالي، خاصة بعد رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس الشهر الحالي. ووفق تصريحات رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، جون وليامز، فإن الفيدرالي قد يحتاج فقط إلى رفع الفائدة مرة واحدة هذا العام لإعادة التضخم إلى مستوى هدفه عند 2%، الأمر الذي يعزز مواقف المستثمرين بشأن استقرار أسعار الذهب على المدى الطويل.

وفيما يتعلق بالمعادن النفيسة الأخرى، سجلت الفضة انخفاضًا بنسبة 0.8% إلى 60.98 دولار، واستقر البلاتين عند 1705.10 دولار، وتراجع البلاديوم بنسبة 0.3% ليصل إلى 1219.60 دولار، مع استمرار توجه هذه المعادن نحو تسجيل خسائر شهرية. وتُبقي التوقعات الحالية على الأسواق عازمة على مراقبة بيانات التضخم عن كثب، لتحليل اتجاهات السوق وتحديد قرارات التداول بشكل أكثر دقة ووعي.

زر الذهاب إلى الأعلى