يواصل سعر الذهب في الأسواق المحلية والعالمية تسجيل مكاسب قوية، ويستمر في جذب أنظار المستثمرين الباحثين عن الملاذ الآمن، خاصة في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية بالشرق الأوسط، وترقب الأسواق لقرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الذي ينتظر أن يحدد ملامح السياسات النقدية المقبلة. في الوقت ذاته، يعكس ارتفاع سعر صرف الدولار المحلي تأثيرات واضحة على أسعار الذهب في مصر، رغم تراجع العلاوة السعرية بشكل حاد، مما يربط السوق المحلي بحركة البورصات العالمية ويضع المستثمرين أمام مرحلة جديدة من تقلبات السوق. إليكم التفاصيل بحسب تقرير «مرصد الذهب».
تطورات سعر الذهب وتأثيرات التوترات الجيوسياسية والسياسات الأمريكية
تسجل أسعار الذهب ارتفاعات استثنائية في الأسواق العالمية والمحلية، حيث يتجه المعدن النفيس نحو تحقيق مكاسب للأسبوع الرابع على التوالي، مع تزايد الطلب على الأصول الآمنة نتيجة لتصاعد التوترات الجيوسياسية بمنطقة الشرق الأوسط، وترقبا لقرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المرتقبة نهاية يوليو، التي قد تؤثر على مسار أسعار الفائدة والعملات الرقمية والذهب، الأمر الذي يحفز المستثمرين على الاتجاه نحو الملاذات الآمنة. كما ينعكس ارتفاع سعر الدولار على السوق المحلية، مع تراجع العلاوة السعرية، مما يبرز مدى ارتباط السوق المصري بأسواق العالم، ويؤكد أن التوازن بين العرض والطلب قد بدأ يستعيد استقراره.
أسعار الذهب في السوق المحلية والعالمية تتقلب بقوة
سجل سعر جرام الذهب عيار 21 ارتفاعًا بنحو 90 جنيها خلال تعاملات اليوم، ليسجل نحو 5990 جنيها، في حين زادت الأوقية بالبورصة العالمية بقيمة 34 دولارا، لتصل إلى 4120 دولار، مما يعكس قوة الطلب على الذهب كملاذ آمن، وسط توقعات باستمرار الاتجاه التصاعدي، خاصة مع ترقب نتائج اجتماع الاحتياطي الفيدرالي. بالإضافة إلى ذلك، سجل سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 6834 جنيها، وعيار 18 بلغ 5134 جنيها، مع انعكاس ذلك على سعر الجنيه الذهب الذي وصل إلى 47920 جنيها.
أداء الذهب منذ بداية يوليو يعكس تعافي السوق
شهدت أسعار الذهب منذ بداية يوليو ارتفاعات ملحوظة، حيث زاد سعر الأوقية العالمية بنحو 103 دولارات، أي بنسبة 2.6%، مقارنة بنهاية يونيو، وارتفع سعر جرام الذهب عيار 21 في السوق المحلية بنحو 305 جنيهات، بنسبة 5.4%. ويُلاحظ أن العلاوة السعرية تراجعت إلى حوالي 25 جنيها للجرام، مقارنة بأكثر من 110 جنيهات سابقًا، مما يعكس عودة التوازن تدريجيًا بين الأسعار المحلية والعالمية، ويُبرز تحسن العرض والطلب، رغم التوترات التي تؤثر على أسواق المال العالمية والمحلية.
كما أن أداء الذهب المحلي لا يزال يتفوق على نظيره العالمي منذ بداية العام، بالرغم من انخفاض الأوقية العالمية 198 دولارًا، وهو ما يوضح أن ارتفاع سعر الصرف المحلي يعوض جزءًا من تأثير تراجع العلاوة، ما ينعكس على استقرار السوق المحلي والتوقعات المستقبلية. ويترقب المستثمرون اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي، حيث يُتوقع أن يثبت أسعار الفائدة، مع استمرار الضغوط التضخمية وارتفاع أسعار الطاقة، الأمر الذي يوجه أنظار المستثمرين لمزيد من التغيرات في سوق الذهب.
قدمنا لكم عبر موقع فلسطينيو 48
